المقاومة والجندر وسياسات الهوية: حوار مع رشا يونس

Publishing Date: 
December, 2021
Dossier: 
Gender Equity Network
Author(s): Gabriella Nassif
Abstract: 

تُلقي المقابلة الواردة في هذا العدد الضوءَ على تعقيدات النوع الاجتماعي من خلال الاهتمام الدقيق بالمقاومة الجَمَاعية والانتفاضة. وتُناقِش الفيديو الوثائقي "إذا مش هلأ، أيمتى؟" مع رشا يونس

Keywords: Lebanon, Gender, Identity Politics, Resistance, Feminism

To cite this paper: Gabriella Nassif,"المقاومة والجندر وسياسات الهوية: حوار مع رشا يونس", Civil Society Knowledge Centre, Lebanon Support, 2021-12-01 00:00:00. doi: 10.28943/CSR.005.005

[ONLINE]: https://civilsociety-centre.org/paper/المقاومة-والجندر-وسياسات-الهوية-حوار-مع-رشا-يونس
Cited by: 0
Embed this content: 
Copy and paste this code to your website.
Full text: 
Full text

يبدأ إعلان الفيديو الوثائقي "إذا مش هلأ، أيمتى؟" الذي يوثّق تجارب النساء المتحوّلات جنسيًا والكويريات في تحرُّكات تشرين الأوّل/أكتوبر 2019، مع رنا، إحدى المُشارِكات في الفيديو، وهي تفكّر بردود فعل بعض المحتجّين على الدعوات المندّدة برهاب المثلية الجنسية: "بعضهم يقول إنَّ لا علاقة لهذه المسألة بالثورة، فما هدف هذه الدعوات إذًا؟". "كلا، أجابت رنا. هناك مساحة لكلّ المواضيع […]. إذا لم نرفع صوتنا الآن، لن يسمعنا أحدٌ لاحقًا."[1] هذه "المساحة لكلّ المواضيع" وهذه "اللحظات المحدّدة" التي ترى فيها مجموعة من الأشخاص تلتقي وتنسج علاقات تتخطّى حدود الهوية، تقع في صلب عمل رشا يونس كناشطة نسوية، وهي الرأس المدبّر للمشروع والباحثة في حقوق مجتمع الميم لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، وتهتمّ على وجه الخصوص بمآزق سياسات الهوية التي تواجهها عادةً التحرّكات المطلبية الدولية.[2]

"لم يقل الكويريون [في هذا التحرّك]: "نحن هنا، نحن كويريون، أنظروا إلينا!" […] ولم يتعلّق الأمر بأصواتهم التي علت أخيرًا، لأنَّ حضورهم ظاهر منذ فترة طويلة في هذا البلد. المهمّ هنا هو هذا الوعي الجَمَاعي الجديد […] الذي انصهر من خلاله أخيرًا واقع مجموعات مختلفة بطريقةٍ عفوية جدًا، وكيف تحوَّلَ هذا الوعي إلى جزءٍ لا يتجزّأ من الاحتجاجات بعيدًا عن أن نقول "إنَّه احتجاج لحقوق المرأة" أو "إنَّه احتجاج لحقوق المثليين/ات، ومزدوجي/ات التوجّه الجنسي، ومتغيّري/ات النوع الاجتماعي (مجتمع الميم)". أردتُ أن أُظهرَ أنَّه تحرّرٌ من سياسات الهوية بمعناها المجرّد، نرى فيه تعميمًا لفكرة أنَّ هويات مجتمع الميم ليست منفصلة عن كلّ أنظمة القمع الأخرى القائمة".

لطالما ركّزت يونس في عملها على سياسات المقاومة والوجود والبقاء المكانية في لبنان ووضعت في الطليعة الواقع المادّي، رافعةً دعوات نسوية ماركسية جديّة لإقامة إطار اقتصاد سياسي يُصوِّر الذاتية كنتيجة وإجابة لمختلف الضغوط الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والجندرية التي تُنظِّم نمط الحياة السائد. في لبنان، هذا يعني التركيز بصورة خاصّة على اقتصاد الطائفية السياسي، وعلى تنظيم هذه الطائفية لإمكانية الوصول إلى الأماكن العامّة وحتّى إلى الآخرين.

"إنَّ موضوع [الفيديو] ليسَ الكويريين في الشارع اللبناني و"الكشف عن ميولهم" وارتداء الملابس التي يريدونها في الشارع. ليسَ هذا موضوعه حتمًا، بل هو خصخصة الأماكن العامّة والسياسات المكانية والطرق التي تظهر بها بعض الهيئات في هذه السياسات. إنّه تأكيدٌ على مقاومة أشخاص لواقعٍ محدّد لا يستند إلى ميولهم الكويرية أو هوياتهم الجندرية فحسب، بل إلى محيطهم وطائفتهم [و]وضعهم السياسي والاقتصادي أيضًا […]. ما أُريد أن أقوله هو أنَّنا رأينا انصهارًا خاصًّا بين عدّة وقائع، هو انصهارٌ لم نشهده في لبنان بسبب الطائفية، وبسبب السياسات المكانية للطائفية، والأحياء ونقص الأماكن العامّة […]. فالثورة هي عندما يلتقي في الشارع أشخاص لم يسبق أن اجتمعوا مع بعضهم [بسبب هذه السياسات المكانية]. إنَّها لحظة ثورية للبلد. هذا هو ما أردتُ توثيقه: هذا الزمان والمكان، المؤقّت والمُبهِج للغاية، الذي يجب أن يُوثَّق [لأنَّه] يتحدّى كلّ أنظمة [القمع] بشأن سياسات الهوية بما يخصّ كون الشخص كويريًا أو متحوّلًا جنسيًا في هذا البلد، ولكنْ أيضًا بشأن السياسات والاقتصادات الخاصّة".

وفي حين يوثّق فيديو "إذا مش هلأ، أيمتى؟" اللحظات المميّزة من تحرُّك تشرين الأوّل/أكتوبر 2019، تُوسّع يونس نطاق عملها ليشمل اقتصاد المقاومة السياسي، بما يتناقض مع المفهوم السائد للمقاومة كـ"معارِضة" و"مضادة للهيمنة" واستثنائية. فبدلًا من البحث عن هذه اللحظات التي تبرز فيها المقاومة بوضوح الشمس، تُركّز يونس، كناشطة ومن خلال عملها في هيومن رايتس ووتش، على "ما تعنيه المقاومة في إطارٍ واقعيّ وفي سياقٍ محدّد، وليس في الإطار النظري".

"إذًا، المقصود هو ما تعنيه المقاومة في لبنان، وكيفية تطبيقها […]. فمداخلتي [بشأن التعريفات المعيارية للمقاومة] – في لبنان خاصّةً، حيث الطائفية ليست مهيمنة استنادًا إلى الهوية فحسب، [بل] هي نظامُ اقتصادٍ سياسيّ للسيطرة – هي أنَّ مقاومة هذا النظام تعني الانفصال عن الاقتصاد السياسي للطائفية، وهو أمر شبه مستحيل لأنَّ الطائفية تدخل في كلّ وجه من أوجه الحياة، وفي كلّ وجه من أوجه السياسة، وفي كلّ وجه من أوجه الهوية […]. فمن أجل قيام مقاومة حقيقية، أو من أجل قيام معارضة حقيقية، لا بدّ من وجود اقتصاد [سياسي] بديل، حيث لا تعتمد سُبُل عيش الناس على الطائفية من أجل البقاء. وهذا ما نفتقده حتّى الآن […]. فالسؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق هو التالي: ما معنى الانفصال عن الاقتصاد الطائفي؟ كيف نبني اقتصادات قائمة على التضامن واقتصادات بديلة ومستدامة ضمن هذا الإطار الأيديولوجي الذي نحاول خلقه؟"

هذا لا ينتقص من "المقاومة اليومية المُمارسة هنا في لبنان"، بما في ذلك "الأفكار المبدعة أو المبتكرة لتأمين الكهرباء في منزلي أو الاقتصاد المجاني بين الجيران". إلّا أنَّ هذه الأشكال من المقاومة تتحدّى وتدعم الطائفية في آنٍ معًا: "لا يمكن للطائفية أن تستمرّ من دون هذه الثغرات غير الرسمية التي تُغذّي الهيكلية وتُقوّيها".

"إنّها حلقة مغلقة، وأعتقد أنَّ التطرّق إليها من وجهة نظر انتقادية هو أمرٌ مهمّ جدًا نظريًا. ولكنْ، يجب أن تنطلق عملية تطبيق المقاومة على الأرض من الجذور ومن داخل هذه الأحياء والأُسر […]. لا يمكن فصل ذلك عن الواقع".

"نظام مقاومة ووجود بديل": النسوية في لبنان  

تنبع سياسات رشا يونس النسوية من التجارب الحياتية.

" وُلد اهتمامي بهذا العمل تحديدًا من خلال نشأتي في لبنان – من دون الدخول في سياسات الهوية – ومكانتي ومروري بعددٍ من الأنظمة القمعية […]. أعتقد أنَّه كانَ مزيجًا [من اللحظات في حياتي] بين الاهتمام الصادق والتجارب الحياتية والاهتمام الكبير بإنتاج المعرفة".

بصفتها كعالمة أنثروبولوجيا بالتدريب وباحثة في حقوق الإنسان، تعتبر يونس أنَّ النسوية والسياسة النسوية مبنيّان على أساس الواقع والسياق المادّيَيْن.

"أعتقد أنَّ النسوية كإطار سياسي ترتكز بالدرجة الأولى على القوّة [و]علاقات القوّة. وينطبق ذلك على سياقاتٍ عدّة استنادًا إلى علاقات القوّة بين أشخاص محدّدين ومكانتهم في سياقٍ معيّن. أنا لا أحاول إذًا أن أطرح ادّعاءً معمَّمًا، إلّا أنَّني أعتقد أنَّ [النسوية] بهذا المعنى هي أمرٌ متجذّرٌ في اقتصادٍ سياسيّ تواجه فيه السلطة تحدّياتٍ معيّنة، وتُرفَع فيه سُبُل المعيشة والحماية الفردية".

بالنسبة إلى يونس، تحدّي علاقات القوّة لا يعني بالضرورة المساواة. في الواقع، يمكن للتركيز على المساواة وحدها أن ينتقص فعليًا من أهمية جذور العدالة الاجتماعية الأعمق والأكثر راديكالية لمفهوم النسوية. فتتحدّى علاقات القوّة أُسُسَ نوع "العدالة الاجتماعية" الذي يُستخدم في إطار حقوق الإنسان، الذي بدوره يطرح مسألة "مساواة كلّ البشر"، وهو أمرٌ لا يمتّ للواقع بصلة […]. بسبب أنظمة علاقات القوّة القائمة […]، يُعتبَر تعريف [العدالة الاجتماعية] هذا مُفتعَلًا إلى حدٍّ ما، على عكس تعريفه من قِبَل مجموعات محدّدة انطلاقًا من حاجاتهم الواقعية وبقيادتهم، بدلًا من [اتّخاذ القرارات] وفرضها من القمّة إلى القاعدة. هنا تتمكّن النسوية الشعبية في لبنان من المساهمة بقوّة:

"إنَّ المجموعات والأشخاص النسويين في هذا البلد، والنساء بشكل عام، يقودون تحرّك [العدالة الاجتماعية] هذا بكامله، وهم في طليعة مسار التغيير […]. أعتقد أنَّ الأمر عبارةٌ عن توازنٍ للقوّة وتحدٍّ لنظامِ قمعٍ أخضعَ هيئاتٍ معيّنة بناءً على موقعها في المجتمع وفي الاقتصاد. إذًا بالنسبة إليّ، النسوية هي تحدّي أنظمة القمع هذه، سواء على مستوى صغير في علاقتك مع والدك أو سائق سيّارة الأجرة أو الأمّ أو الوطن أو السياسة العالمية […]. فـ[النسوية] تعتمد إلى حدّ كبير على علاقات القوّة وتحدّي أنظمة القمع والإخضاع استنادًا إلى شبكةٍ متقاطعة من المواقف السياقية".

إلّا أنَّ العيش كشخصٍ نسوي والقيام بأعمال نسوية في لبنان لا يزال يُشكِّل تحدّيًا:

"لكنَّ [العمل النسوي] هو أيضًا هذا النوع من العبء الذي يقضي بطلب الإذن من جهات متعدّدة: طلب الإذن من نفسك ومن عائلتك ومن الدولة ومن زملائك "النسويين" لممارسة أيّ نوع من الوجود والحضور في هذا البلد؛ [إنَّه] أمرٌ مرهقٌ. وأعتقد أنَّ الحفاظ على الذات والعمل في داخل وخارج وحول نظامٍ قمعيّ هو عملٌ قيِّم جدًا، وأعتقد أنَّ هذه هي النقطة التي يجب أن ننطلق منها […]. إضافةً إلى ذلك، أعتقد أنَّ النساء يقمن بمعظم الأعمال السياسية غير المرئية في هذا البلد، كما أنَّ كلّ المبادرات الشعبية، بما فيها الثورة، وأيّ مبادرة تراها مختلفة في هذا البلد وأيّ عمل محلّي، وحتّى عمل المنظّمات غير الحكومية، هو عملٌ تقوده المرأة. وفي الوقت عينه، لا يُترجَم ذلك على صعيد أنظمة السلطة".

الجندر وسياسات الهوية في لبنان

"أعتقد أنَّ فكرة سياسات الهوية نبعت بدرجة كبيرة من الحاجة إلى "حماية" هويات معيّنة، وهو أمرٌ ينبع أيضًا من قيام نزعة إنسانية وآلية دولية لحماية بعض الفئات السكّانية الضعيفة، وهذا ينشأ أيضًا من الاقتصاد الرأسمالي الذي تُحتكَر فيه […] الموارد. لذا، من هذا المنطلق، أعتقد أنَّ سياسات الهوية نشأت من مبدأ قائم على حُسن النيّة: علينا الاهتمام بمختلف الهويات، وعلينا الانتباه إلى اختلاف حاجاتهم ونقاط ضعفهم."

إلّا أنَّ سياسات الهوية قد تحجب السياق الأوسع الذي تتكوّن من خلاله النزعات الذاتية، ما يؤدّي إلى فهمٍ "سطحيّ جدًا" للعلاقة بين الهوية وأنظمة القوّة الأوسع: "عدم النظر إلى السكّان من خلال هذه الهوية، بل من خلال موقعهم في المجتمع وفي إطار نظام اقتصادي محدّد". إذًا، بالنسبة إلى يونس، قد يُساعِد الموقف النسويّ الحقيقي على "فصل الجندر والجنسانية عن سياسات الهوية هذه التي تفرض عليك أن "تنتمي إلى جندر معيّن" أو أن "تنتمي إلى ميول جنسية معيّنة""، بهدف "فهم وجود نظام قائم على القوّة والسلطة حول فكرة الجندر، كما أنَّ هناك أوجه عدم مساواة قائمة على أساس الجندر في العالم، وهي مرتبطة أيضًا بالهيكليات العليا، مثل الرأسمالية وغيرها".

"هذه هي المقاربة التي نعمل من خلالها [في هيومن رايتس ووتش]، كما أنَّني أُحاول أن أتطرّق إلى هذه المسألة في هذه المنظّمة، وتحديدًا موضوع السلطة الطبقية، فعندما تتحدّث عن مجتمع الميم والأفراد المنتمين إلى مجتمع الميم، لا يمكنك أن تفصل هذا الموضوع عن مسألة السلطة الطبقية، وخاصّةً في لبنان، لأنَّ المكانة الاجتماعية والعلاقات الاجتماعية هي التي تُحدّد شكل حياتك. فعلى سبيل المثال، إذا كنتِ امرأة متحوّلة جنسيًا وتحملين شهادة دكتوراه من باريس وتعيشين في منزل أهلك، ستكونين على الأرجح أقلّ عرضة لأنظمة القمع هذه ومواقف الاستضعاف اليومية التي تُواجهها امرأة متحوّلة جنسيًا لم تعمل يومًا وطُردت من منزلها ولم تحصل على أيّ وظيفة وتتعرّض للسخرية من رجال الأمن والمنطق الذكوري السامّ […]. إذًا، يجب أن نُركّز على التأثيرات التي يواجهها أعضاء مجتمع الميم تحديدًا، ولكنْ ليس بالضرورة كأشخاص "كوير" أو متحوّلين، بل كأشخاص "كوير" ومتحوّلين من الطبقة الفقيرة، أو كأشخاص "كوير" ومتحوّلين ويُعانون من مشاكل صحيّة".

إنَّ أفكار يونس المختلفة عن سياسات الهوية تنطبق أيضًا وبالتساوي على عمل "هيومن رايتس ووتش" وعلى قطاع حقوق الإنسان ككلّ. ففي حين يمكن أن تكون سياسات الهوية سطحية ومحدّدة، غالبًا ما تكون "مقبولة لجمهورٍ" يمكنه الوصول إلى الموارد التي قد تتمّ إعادة توزيعها لاحقًا لمساعدة المجتمعات الضعيفة والمهمّشة: "[تُركّز] سياسات الهوية انتباه العالم على قضيةٍ محدّدة تبرز الحاجة فيها إلى الموارد". ومن دون أن تنكر يونس وجود النزعات الرأسمالية والنخبوية في أُطُر العمل الدولية التي تُعنى بحقوق الإنسان، تُشير إلى ضرورة الاهتمام أيضًا بما قد تحقّقه هذه النشاطية العالمية لناحية "العواقب الواقعية جدًا" للأنظمة السياسية-الاقتصادية الكلّية "على هيئات محدّدة وأفراد معيّنين" في جميع أنحاء العالم، وخاصّةً في لبنان. إلّا أنَّه بدلًا من الاعتماد على ادّعاء مُعمَّم حول "الحياة أو الهوية أو العدالة":

"علينا أن نسعى من أجل تحقيق نوع من العدالة الاجتماعية تبدأ من فكرة الاستقلال الجسدي والحقّ في الاستقلال الجسدي […]. يجب أن تبدأ هذه الفكرة من قدرة المجتمع على خوض غمار الأماكن والخدمات وكلّ شيء بطريقة آمنة، وبطريقة تحفظ الاستقلال الجسدي، وبطريقةٍ يعتبرونها تمكينية بالنسبة إليهم […]، ومن أجل تأمين الاحتياجات الأساسية لكلّ فرد من دون أن يُصارع للبقاء […]. يجب البدء بهذا المفهوم المختلف من سياقٍ معيّن، وليس من فهمٍ مُعمَّم للعدالة الاجتماعية أو للإنسانية، لأنَّ هذه هي النقطة التي نُخطىء فيها دائمًا".

وأصبحَ التوفيق بين النظرية والتنفيذ، وبين الدعوة والبحث، وبين الواقع الحياتي والمفاهيم المعمّمة للعدالة الاجتماعية، جزءًا لا يتجزّأ من عمل رشا يونس كباحثة وناشطة. وتُشدّد يونس أيضًا على أهمية المحافظة على "التوتّر بين هذا النقد" لإطار حقوق الإنسان الدولية مع "الحاجة إلى التضامن والعمل ضمن هذه الآليات من أجل تحقيق تغيير حقيقي وملموس على أيِّ مقياسٍ صغير يمكننا إنجازه"، ما يجعل من هذا العمل مرآةً حقيقية للواقع الحياتي اليومي في لبنان كجزء من مجتمع الميم.

 

[2] يستند هذا المقال إلى مقابلة أجراها الكاتب مع رشا يونس في بيروت في 30 تمّوز/يوليو 2020.

About the author(s):
Gabriella Nassif:

Gabriella Nassif is an ABD PhD student at the University at Buffalo, and the managing editor of Al-Raida, a bi-annual, feminist journal focused on the Arab region and published by The Arab Institute for Women (AiW) at the Lebanese American University. Gabriella’s research has been supported by the UB Humanities Institute and the American Association of University Women. Her research analyzes social reproduction processes and institutions in the lives of
marginalized communities and care workers. Gabriella teaches courses on gender in the Southwest Asia and North Africa region, feminist political economy, and gender and globalization. Gabriella has also worked as a research consultant with IPSOS, UN Women, UNFPA, and the ILO on issues related to gender equality in Lebanon. Gabriella’s work has been published in Antipode, and other media outlets including The Conversation, Your Middle East, and
Muftah.

Academia Page: https://buffalo.academia.edu/GabriellaNassif
Research Gate page: https://www.researchgate.net/profile/Gabriella-Nassif