اللاجئون السوريون الرجال في مخيّم الزعتري: العمل الإنساني، وصفات الذكورة، و"مواطن الضعف"

Dossier: 
Migration, Mobility and Circulation
Author(s): Lewis Turner
Abstract: 

تلخص هذه الورقة نتائج مشروع بحث حول العمل الإنساني مع اللاجئين السوريين الرجال، يركّز على سياق مخيم الزعتري للاجئين في الأردن. وأحاجج في الورقة بأنّ اللاجئين الرجال يمثّلون تحديًا بالنسبة إلى العاملين في المجال الإنساني. فيتم التعامل معهم، بطرق مبنية على أساس النوع الاجتماعي والعرقي، على أنهم مستقلون ومنتجون ومنخرطون في السياسة وخطيرون في بعض الأحيان، مما يشوش بالتالي النظرة الإنسانية للاجئين باعتبارهم في موقع غير فعّال يكتسب طابع التأنيث. في هذه الورقة البحثية، تُوضَّح هذه الحجج من خلال استكشاف بعض المجالات الرئيسية التي ركّز عليها البحث: كيف اعتُبِر الرجال السوريين أنهم أشخاص بحاجة للرعاية الإنسانية، وكيف فهم العاملون في المجال الإنساني "(عدم) ضعف" الرجال السوريين، ومحاولات الرجال السوريين لتأمين سبل العيش في المخيم. تستند الورقة إلى مراقبة إثنوغرافية واسعة النطاق للمشاركين في المخيم، ومقابلات مع العاملين في المجال الإنساني واللاجئين السوريين في الأردن، وقد أُجريت في الفترة الممتدّة بين العامَيْن 2015 و2016.

Keywords: Mascunalities, Syrian Refugees, Za‘tari Refugee Camp, vulnerability, Jordan

To cite this paper: Lewis Turner," اللاجئون السوريون الرجال في مخيّم الزعتري: العمل الإنساني، وصفات الذكورة، و"مواطن الضعف"", Civil Society Knowledge Centre, Lebanon Support, 2020-07-01 00:00:00. doi: 10.28943/CSR.004.004

[ONLINE]: https://civilsociety-centre.org/paper/اللاجئون-السوريون-الرجال-في-مخيّم-الزعتري-العمل-الإنساني،-وصفات-الذكورة،-ومواطن-الضعف
Cited by: 0
Embed this content: 
Copy and paste this code to your website.
Full text: 
Full text

المقدّمة

قال لي مدير أحد برامج المنظمات غير الحكومية، أثناء تناولنا القهوة معًا في أحد المقاهي الأكثر شهرة للعاملين في المجال الإنساني الأجانب في عمّان: "يُسعِدني حقًا أنك تطرح هذا النوع من الأسئلة، إذ لا أحد يبحث في قضية اللاجئين الرجال، وخاصة الشباب العازبين منهم". نقلتُ إليه قصة أخبرني إياها عامل آخر في إحدى المنظمات غير الحكومية، مفادها أنه كل ستة أشهر تقريبًا، خلال اجتماع لمتابعة الوضع، يثير شخص ما مسألة عدم إحراز تقدم بشأن "استراتيجية الرجال والفتيان". يتأسّف الجميع على ذلك، لفترة وجيزة، ثمّ ينتهي الاجتماع وينشغل الجميع مجددًا، ولا يحدث أي تطوّر في المسألة، حتى يتم طرح المشكلة نفسها مرة أخرى بعد ستّة أشهر. بعد أن أخبرت مدير البرنامج هذه القصّة، نظر مباشرة في عينيّ وأجاب: "هكذا هو الوضع تمامًا!"

أثار ردّ الفعل هذا اهتمامي، خصوصًا أنّ مشروعي البحثي يتناول اللاجئين الرجال وصفات الذكورة في الاستجابة للأزمة السورية في الأردن. هل حقًا لم يكن "أحد" يركّز على قضية اللاجئين الرجال؟ ما الذي تسعى "استراتيجيات الرجال والفتيان" إلى تحقيقه؟ ما مجالات العمل التي شملتها (لم تشملها) هذه الاستراتيجيات؟ وكيف نستشفّ نظرة العاملين في المجال الإنساني للاجئين والرجال وصفات الذكورة من هذه الإجابات؟ هل تشكّلت هذه النظرة من المعارف "القابلة للنقل" المعمول بها عبر سياقات إنسانية مختلفة، أم أنها تتعلق بشكل خاص بالرجال السوريين؟ الرجال العرب؟ الرجال المسلمين؟ تلك هي بعض الأسئلة الأساسية التي حفّزتني على خوض بحث الدكتوراه الخاص بي، الذي تلخّصه هذه الورقة.1

ترتبط هذه الأسئلة ارتباطًا وثيقًا بموضوع هذا العدد من صحيفة "Civil Society Review"، الذي يدعونا إلى إعادة التفكير في أوجه عدم المساواة والهيكليات غير الرسمية في سياقات الهجرة والتنقل والتجول في الشرق الأوسط. وإذ يعاين بحثي بشكل وثيق الحياة في مخيم الزعتري للاجئين وإدارته، وهو أكبر مخيم للاجئين للسوريين في الشرق الأوسط، أسعى إلى تحليل الطرق التي تؤدي بها الإدارة الإنسانية للاجئين إلى إدامة عدم المساواة في السلطة والظلم الاجتماعي، وتحدّ من قدرة اللاجئين على التحكّم بمسار حياتهم. تشكّل مقاربتي، التي تركّز على تحليل متعدد الجوانب للنوع الاجتماعي،2 طريقة مناسبة لاستكشاف هذه الأسئلة، ولإلقاء الضوء عليها من خلال دراسة موضوع لم يهتمّ به الباحثون كثيرًا.3

في معرض استكشاف هذه الأسئلة، ينطلق البحث من رؤيتين جوهريّتين تردان في بحوث نقديّة ونسوية درست العمل الإنساني مع اللاجئين. أولًا، وثّق الباحثون الطرق المتعدّدة التي استندت بها الجوانب المركزية لنظام اللاجئين إلى افتراضات "لا تراعي المنظور الجنساني" وتميز التجارب (المتوقعة) للرجال المتبايني الجنس والمتوافقي الجنس. يشمل ذلك أشكال الاضطهاد الواردة في تعريف اللاجئ ضمن الاتّفاقية المتعلّقة بوضع اللاجئين الصادرة عام 1951، والنماذج الأبوية التي استُخدِمَت في بعض السياقات لتحديد وضع اللاجئ.4 في الوقت نفسه، وتماشيًا مع الافتراضات الأبوية، يصبح اللاجئون من "النساء والأطفال"5 موضوع قلق أساسي بالنسبة للجهات الفاعلة الإنسانية في سياقات النزوح.6 ومع ذلك، فإن هاتين الرؤيتين القيّمتين لا تكشفان نظرة العاملين في المجال الإنساني للاجئين الرجال في عملهم اليومي كيفية تفاعلهم معهم، وكيف يتصورون مسؤولياتهم تجاه هذه الفئة الديموغرافية، أو كيف يؤثّر فهمهم للذكورة في العمل الإنساني. في هذه الورقة البحثية القصيرة، سوف أقدّم نظرة عامة عن الحجج التي يطرحها هذا المشروع البحثي. وبعد تحديد المنهجية المعتمدة لإجراء البحث، وبعض الأسئلة ذات الصلة بالموقف والأخلاق، سأشرح الحجج الرئيسية للبحث، مع الإشارة إلى ثلاثة مواضيع: اللاجئون الرجال كأشخاص بحاجة إلى الرعاية الإنسانية، واللاجئون الرجال و"الضعف"، واللاجئون الرجال وسبل العيش. أخيرًا، سأشرح المساهمات التي يقدمها هذا البحث لكل من المجال الأكاديمي ومجال العمل الإنساني.

من الناحية المنهجية، يعتمد البحث على عمل ميداني أساسي واسع النطاق أُجريَ في الأردن في الفترة الممتدّة بين أيلول/سبتمبر 2015 وآب/أغسطس 2016. فخلال هذه الفترة، أجريت ما مجموعه 70 مقابلة مع عاملين في المجال الإنساني وفي منظمات غير حكومية، ومع موظفين أمنيين في الزعتري، ومع عدد من أصحاب العمل والوكالات المانحة، ومع لاجئين سوريين يعيشون في الزعتري، وكذلك مع المجتمعات المضيفة. وأجريت أيضًا مناقشة جماعية مع 12 سوريًا في مركز شباب Questscope في المخيم، فضلًا عن مشاهدة واسعة النطاق للمشاركين في الزعتري مع المنظمة غير الحكومية "النهضة العربية للديمقراطية والتنمية" (ARDD).7

تتميز البحوث في سياقات النزوح القسري بانعدام المساواة والتكافؤ في القوى، وهو ما يمكن أن يؤدي بسهولة إلى استغلال اللاجئين، وعدم احترام وقتهم واحتياجاتهم ووجهات نظرهم.8 في حالتي، كرجل أبيض يحمل الجنسية البريطانية، فإن أوجه عدم المساواة هذه تعود (على الأقل) إلى الجنس والعرق والجنسية، بالإضافة إلى أوجه عدم المساواة الأخرى الناتجة عن الأولى، مثل إمكانية الوصول إلى أماكن وبلادٍ متعدّدة، وهو الأمر الذي مكّنني من إجراء هذا البحث في الأساس. بما أنني أعمل وفقًا لقواعد أخلاقية محددة،9 حاولت أن أضمن، طوال عملية البحث، أنني أساهم بشكل بنّاء في العمل والمساعدة الإنسانية، عبر التطوّع والتبرّع، واستمريّت بالمساهمة في الكثير من المنظمات الإنسانية في السنوات التي أعقبت عملي الميداني. عند اختيار مواضيعي البحثية، كنت على دراية أيضًا بالسياق السياسي الأوسع نطاقًا الذي ستُفسَّر ضمنه هذه المواضيع، فضلًا عن السرديّات السائدة عن اللاجئين السوريين الرجال.10 ودفعني هذا السياق إلى تركيز تحليلي على العمل الإنساني، وبالتالي "الدراسة عموديًا" و"أفقيًا".11

اللاجئون الرجال، و"مواطن الضعف"، والاستقلالية في المساحات الإنسانية

تتمثّل الحجة الأساسية لهذا البحث في أنّ الرجال اللاجئين يشكّلون تحديًا بالنسبة إلى العاملين في المجال الإنساني، وتحديدًا في الاستجابة للاجئين السوريين.12 فيتم التعامل معهم، بطرق مبنية على أساس النوع الاجتماعي والعرقي، على أنهم مستقلون ومنتجون وناشطون سياسيًا وخطيرون في بعض الأحيان، مما يشوش بالتالي النظرة الإنسانية للاجئين. غالبًا ما يُنظَر إلى الرجال السوريين في مخيّم الزعتري للاجئين على أنهم يثيرون المشاكل ويصعُب ضبطهم والعمل معهم، على سبيل المثال عندما يحاولون ممارسة التأثير على التنظيم المكاني للمخيم، وعندما ينفّذون أنشطة اقتصادية مستقلة، وعندما يحتجون على القرارات الإنسانية. وعليه، يطرح اللاجئون الرجال مشكلة بالنسبة إلى العاملين في المجال الإنساني، إذ يصعب قمعهم أو إصلاحهم أو تنظيمهم أو تجاهلهم، بينما تصبح اللاجئات، اللواتي يفضّل الكثير من العاملين في المجال الإنساني التعاون معهنّ، فئة غير إشكالية يمكن فرض جداول الأعمال الإنسانية عليها. في استراتيجيات الحوكمة هذه، تعتمد الجهات الفاعلة في المجال الإنساني على المعرفة "العالمية" المفترضة، في حين أن معرفة المجتمع السوري والسياق الأردني وأولويّاتهما تُعتبر أقل شأنًا بسبب تصنيفها على أنها "محلية". وبذلك، يمنح العاملون في المجال الإنساني بشكل متسق الأولوية لأهدافهم ومنطقيّاتهم وفهمهم الخاص للنوع الاجتماعي، على حساب أهداف ومنطقيّات وفهم السوريين أنفسهم، ما يؤدي في الواقع إلى إضعاف "المستفيدين". في الأقسام اللاحقة من هذه الورقة البحثية، سأوضح هذه الحجج من خلال التركيز على ثلاثة جوانب رئيسية لهذا المشروع البحثي. أولًا، ما إذا كان يُنظَر إلى الرجال اللاجئين السوريين على أنهم بحاجة للرعاية الإنسانية؛ ثانيًا، ما إذا كان يُنظَر إلى اللاجئين السوريين الرجال على أنهم "ضعفاء"؛ وثالثًا، سوف أُسلِّط الضوء على محاولات السوريين لتوفير سُبُل العيش في المخيم.

تتمثّل إحدى النتائج الرئيسية لهذا البحث في أنه بالنسبة إلى الكثير من الجهات الفاعلة في المجال الإنساني، ليس من البديهي أنّ اللاجئين السوريين الرجال هم أشخاص بحاجة إلى الرعاية الإنسانية. وكما أثبت الباحثون المعنيون بالمواضيع النسوية، غالبًا ما يُنظَر إلى اللاجئ في "الجنوب العالمي"، خاصةً في سياقات المخيمات، على أنه في وضع غير فعّال وأنثوي وغير مُسيَّس.13 على النقيض من ذلك، يُفترَض أن الرجال السوريين مستقلون وفعّالون، وعلى وجه الخصوص أنهم قادرون على الاعتماد على مشاركتهم الخاصة في سوق العمل لإعالة أنفسهم. وتستند هذه الأفكار إلى رؤية عنصرية للذكورة، حيث يُعتبَر أنّ الرجال السوريون، بصفتهم رجالًا عرب، محصّنين بطريقة ما من عنف سوق العمل في الأردن وهشاشته. من ناحية أخرى، يُفترَض أن اللاجئات بحاجة إلى "التمكين" (بالطرق المحددة التي يتخيلها العاملون في المجال الإنساني)، حتى لو أدّى هذا التمكين في النهاية إلى زيادة الأعباء التي تتحملها النساء،14 أو إلى تشجيع النساء على المشاركة في مبادرات يتبيّن لاحقًا أنها استغلالية.15

برز بعض الغموض وعدم اليقين المماثل في المناقشات حول موقع الرجال السوريين ضمن سياقات العمل الإنساني بشأن "النوع الاجتماعي" وعلاقتهم مع هذا العمل. يدرك العاملون في المجال الإنساني أن مقترحات البحوث والمشاريع يجب أن تنمّ عن "وعي جنساني"، وأن الطريقة الرئيسية لإثبات هذا الوعي كانت عن طريق التأكيد اللغوي على مراعاة الاحتياجات المختلفة لـ"النساء والفتيات والفتيان والرجال". لكن نادرًا ما يُنظَر إلى اللاجئين الرجال كأشخاص يمرّون هم نفسهم بتجارب نزوح مُجنسَنَة.16 لذلك، كما قال أحد من أجريت معهم المقابلات، من الصعب للغاية على العاملين في المجال الإنساني "أن يقرّروا فعليًا أن يكونوا ضد" اللاجئين الرجال، لأنهم جزء من عموم السكان الذين يتعين على العاملين في المجال الإنساني العمل معهم. لكنّ ذلك لا يعني بالضرورة أنهم "يؤيدونهم" أيضًا.17 يُظهِر هذا التحليل، برأيي، أنَّ موقف اللاجئين الرجال ووضعهم ضمن العمل الإنساني، قد كانَ غامضًا بالنسبة إلى الكثيرين من العاملين في المجال الإنساني. وعليه، فإنّني أُفسّر هذا الالتباس بأن الرجال اللاجئين السوريين هم في مركز غير مؤكد كأشخاص بحاجة للرعاية الإنسانية.

كانت تعريفات العاملين في المجال الإنساني لـ"الضعف" أحد المجالات الأساسية التي برزت فيها هذه الديناميات. ففي السنوات الأولى من الاستجابة لأزمة اللاجئين السوريين في الأردن، كان مُستوى "الضعف" يُحتسَب باستخدام "نهج المجموعة". على سبيل المثال، وفقًا لوثيقة من مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين ومؤسسة الإغاثة والتنمية الدولية، يتضمن اللاجئون ست مجموعات "ضعيفة": النساء المعرضات للخطر، والمسنون/كبار السن المعرضون للخطر، والأطفال المعرضون للخطر، والوالد(ة) أو مقدّم(ة) الرعاية الوحيد(ة)، والأشخاص ذوو الإعاقة، والأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحّية خطيرة.18 في الأردن، استُبدِل هذا النظام إلى حد بعيد، لأنَّه كانَ يفرض مبدأ التعميم على المجموعات، ولم يأخذ في الحسبان أسباب "الضعف" أو التغييرات في حالة "الضعف". أمّا النظام الجديد فأتى على شكلِ "إطار لتقييم نقاط الضعف" - وهو كناية عن مسح واسع النطاق يهدف إلى قياس مُستوى "ضعف" اللاجئين - إلا أنّ التعريف غير الرسمي لمن هو "ضعيف" ولمن ليس "ضعيفًا" بقي شائعًا ومؤثرًا على نطاق واسع بين العاملين في المجال الإنساني.

فقد افتُرِض أنّ النساء اللواتي يعشن مع أطفال ولكن ليس مع رجال، على سبيل المثال، أي ما يسمى بـ"الأسر التي ترأسها إناث"، بموجب هذا الترتيب العائلي، "ضعيفات" بشكل خاص أو محدد. ويُطبَّق هذا التصنيف لـ"الأسرة التي ترأسها أنثى" بشكل مُعمَّم، بصرف النظر عن سبب عيش المرأة بدون شريك. فعندما تعيش امرأة مع شريك من الرجال، يُفترض في العادة أن الأسرة لا "ترأسها أنثى"، أي أن المرأة "ترأس" أسرتها في غياب الرجل فحسب. وكما تحاجج سوزي جولي Susie Jolly، فإن هذا التصنيف غير متجانس بشكل مثير للقلق، حيث يتجاهل "احتمال أن [الأسرة] يمكن أن ترأسها أنثى عن قناعة"، كما في حالة الأسر التي يديرها ثنائي من المثليات، على سبيل المثال، أو المرأة التي تفضل العيش بدون زوج.19

من ناحية أخرى، يُفترَض عادةً أن الرجال اللاجئين غير "ضعفاء". ويبدو أن الإجماع على أن اللاجئات والأطفال هم (الأكثر) "ضعفًا" هو افتراض "بديهي" لدى العاملين في المجال الإنساني، وبالتالي لا يحتاج إلى تفسير أو تبرير. ولا بدّ من الإشارة في هذا السياق إلى أنّ اعتبار المرء "ضعيفًا" من قِبل الجهات الفاعلة في المجال الإنساني (وكذلك من قبل الدول والأنظمة القضائية) يمكن أن تكون له آثار كبيرة على حياة اللاجئين ورفاهيتهم - فيُعد الاعتراف بهم كـ"ضعفاء" (أكثر ضعفًا) شرطًا مسبقًا للوصول إلى المساعدات والبرامج الإنسانية، وكذلك فرص إعادة التوطين. لذلك يبدو أن العاملين في المجال الإنساني استسهلوا التعامل مع النساء اللاجئات، واستسهلوا كثيرًا التأثير عليهنّ، مقارنة بعلاقتهم مع اللاجئين الرجال.20

ومع ذلك، كما أشرت بإسهاب في كتابات أخرى،21 فإنَّ فهم حياة الرجال اللاجئين واحتياجاتهم من خلال إطارٍ تحليليّ قائمٍ على فكرة "الضعف" قد يُسفِر أيضًا عن تبعات سلبية على الرجال اللاجئين أنفسهم. فاعتماد مقاربة كتلك يؤدي إلى إدامة نظام قمعي يتم بموجبه توزيع الموارد وفقًا للأطر والأفكار والحسابات الإنسانية. بدلًا من ذلك، يجب على الباحثين والعاملين في المجال الإنساني على حد سواء أن يبنوا تحليلهم لحياة اللاجئين على الأطر والمفاهيم والأفكار التي تهم اللاجئين أنفسهم.22

إن المجال الثالث الذي أود من خلاله استكشاف وإثبات الحجج الرئيسية لهذا المشروع البحثي هو محاولات الرجال السوريين إيجاد فرص لتوفير سُبُل العيش خارج سيطرة الجهات الفاعلة الإنسانية والحكومية. فما أن افتُتِح مخيم الزعتري، حتى بدأ السوريون في القيام بأنشطة اقتصادية غير رسمية، وبتبادل وتسويق البضائع التي وزعت عليهم من قبل الوكالات الإنسانية. نما هذا السوق فأصبح يحتوي على ما يقارب 3,000 مشروع تجاري، تم تأسيسها وإدارتها وملء الوظائف فيها بأغلبية ساحقة من قبل الرجال. عكست الطبيعة المجنسنة لهذا النشاط الدور المحوري الذي تلعبه "إعالة الأسرة" في نظرة الكثير من الرجال السوريين لمفهوم الذكورية، وفهمهم المجنسن على نطاق أوسع للعمل والمسؤولية، ولكن أيضًا لعوامل أخرى (غالبًا ما تكون مترابطة) مثل الوصول إلى رأس المال.

وقد تنوّعت الاستجابات الإنسانية لهذا النشاط. فكان العاملون في المجال الإنساني "على أرض الواقع" في الزعتري أكثر تعاطفًا نسبيًا مع إنشاء السوريين لهذا السوق، والاعتراف بحتمية النشاط الاقتصادي غير الرسمي في سياق المخيم. إلا أن جهات فاعلة إنسانية أخرى أعربت عن أسفها لاتّخاذ الأمور هذا المنحى، لأن السوريين كانوا يستخدمون الموارد بطرق لم يقصدها العاملون في المجال الإنساني، وبذلت جهودًا مكثفة للحد من قدرات السوريين على إعادة تشكيل مساحة المخيم وحياتهم داخله بهذه الطرق. وكانت قيادة المفوضية في البلاد، والحكومة الأردنية، منزعجتَيْن من السوق ومن حيّز الاستقلالية الذي يتيحه، والديمومة التي رأوا أنها يمكن أن تتطور جرّاء إنشاء السوق. وبينما كان العاملون في المجال الإنساني، في بعض الأحيان، سعداء بالترويج للسوريين بوصفهم "رواد أعمال"، فإن أنشطة السوريين عطّلت على نطاق واسع استراتيجيات الحكم السلطوي التي يسعى الكثير من الجهات الفاعلة في المجال الإنساني والجهات الفاعلة الحكومية إلى استخدامها في مخيمات اللاجئين. في هذا السياق أيضًا كان يُنظر إلى الرجال اللاجئين على أنهم فاعلون ومنخرطون في السياسة أكثر من اللزوم، وعلى أنهم يمثّلون "مشكلة" يصعب على العاملين في المجال الإنساني قمعها أو تنظيمها.

في المشروع البحثي الأوسع نطاقًا،23 يتم تطبيق هذه الحجج والتحاليل على مجموعة أوسع من المواضيع والتدخلات الإنسانية، بما في ذلك: الأنشطة التي حاولت "إشراك" الرجال السوريين كحلفاء في الوقاية من العنف الجنسي والجنساني، وبرامج "النقد مقابل العمل" الإنسانية، وإدارة مخيّم اللاجئين، وجدول أعمال "الابتكار" الإنساني. وتكتسب هذه النتائج مجتمعةً أهمية واسعة لكل من الدراسات الأكاديمية والممارسات الإنسانية، ونلخّص أبرزها في ما يلي.

المُضيّ قُدمًا: البحث والعمل مع اللاجئين الرجال

في سياق دراسة فهم العاملين في المجال الإنساني للاجئين الرجال والصفات الذكورية، وهو موضوع قلّما يحظى باهتمام منهجي، يقدّم هذا البحث مساهمات جديدة ومهمّة للأدبيّات ذات الصلة. فيميل التحليل الأكاديمي الحالي بشأن العمل الإنساني مع اللاجئين الرجال إلى التركيز فقط على البرامج الجنسانية أو العمل المتعلّق بالعنف القائم على النوع الاجتماعي؛24 على النقيض من ذلك، ينظر بحثي في ​​الطرق التي تُنسَج من خلالها المفاهيم حول اللاجئين الرجال والصفات الذكورية، وتأثيرها العميق على جميع جوانب العمل الإنساني. بالتالي، تكتسب هذه الدراسة أهمية خاصة بالنسبة إلى الباحثين الذين يعملون في كثير من الأحيان في العلاقات الدولية النسوية، ويسعون لاستكشاف وكشف الدور المحوري للنوع الاجتماعي، وهياكل السلطة والتمايز التي تتقاطع معه، في تمظهرات القوة الدولية. كذلك، تكتسب الدراسة أهمية كبيرة بالنسبة إلى العاملين على مسألة "الأزمة" السورية والاستجابات لها، كما أنها تقدّم وجهة نظر جديدة يمكن من خلالها تحليل هذه الأحداث وفهمها. فضلًا عن ذلك، قد يجد الباحثون الذين يتناولون قضايا الأردن المعاصرة والعمل الإنساني والنوع الاجتماعي ومسألة اللاجئين فائدة في الدراسة، لجهة تعمّقها في استكشاف أنماط الحياة والحوكمة والسياسة في مخيّم الزعتري وتحليلها وأخذها البُعد الطبقي في الاعتبار.

كذلك، يكتسب هذا العمل أهمية واسعة بالنسبة إلى الأفراد والمنظمات العاملة في القطاع الإنساني وقطاع المنظمات غير الحكومية، خاصة (ولكن ليس حصريًا) بالنسبة إلى أولئك الذين يعملون مع اللاجئين السوريين أو في سياقات الشرق الأوسط. ويقدم بحثي منظورًا جديدًا يمكن من خلاله فهم العمل الإنساني والتفكير فيه. فهو لا يقدم "تقييمًا" تقليديًا للعمل الإنساني، ولا يجيب عما إذا كان هذا العمل "ناجحًا"، وفقًا لمعايير المانحين أو العاملين في المجال الإنساني. بدلًا من ذلك، تتبع الدراسة النهج نفسه المعتمد في سلسلة من البحوث الهامة والمستنيرة إثنوغرافيًا، التي تنظر في كيفية عمل هذه المشاريع والتدخلات.25 وعليه، يدعو بحثي إلى إعادة تقييم عميق لطرق تنفيذ العمل الإنساني مع اللاجئين. ومن بين الموضوعات التي يدور حولها الجدال، كما نوقش أعلاه، الطرق التي تركز بها الجهات الفاعلة الإنسانية باستمرار على قيمها وأطرها وأولوياتها الخاصة - بدلًا من تلك الخاصة باللاجئين - بما في ذلك فهمهم للنوع الاجتماعي. لذلك، يجب ألا تقتصر جهود الممارسين وواضعي السياسات على محاولة "إشراك" الرجال اللاجئين أكثر في العمل الإنساني" فحسب. بدلًا من ذلك، يطرح التحليل مسألة كيف يمكن للعمل الإنساني أن يركّز على اللاجئين – أي على حياتهم ومفاهيمهم وأطرهم المفاهيمية – لصياغة مقاربة إنسانية تساهم أكثر في تحرير أولئك الذين سيحتاجون إلى التضامن في الأيام والأشهر والسنوات القادمة.

شكر وتقدير

أودّ التعبير عن خالص امتناني لفريقي الإشرافي الرائع في جامعة SOAS في لندن – لاله خليلي Laleh Khalili وراول راو Rahul Rao وتانيا كايزر Tania Kaiser - على توجيههم ودعمهم وملاحظاتهم خلال فترة إعداد أطروحة الدكتوراه. كذلك، أودّ شكر جميع محاوريّ في الأردن، وأُقدّر وقتهم ووجهات نظرهم ومعرفتهم. أعرب كذلك عن امتناني الخاصّ لزملائي في منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (ARDD)، الذين عملت معهم عن كثب. وأود أيضًا أن أشكر محرري صحيفة "Civil Society Review" لدعوتي للمشاركة من خلال هذا الملخص.

قائمة المراجع

إيرين باينس، الكيانات الضعيفة: النوع الاجتماعي، والأمم المتحدة والأزمة العالمية للاجئين،لندن، روتلدج، 2004 .

منار بلال، "مخيمات اللاجئين ليست معالم سياحية،" موقع إلكتروني، صحيفة هافنغتن بوست، 6 كانون الأول/ديسمبر 2017، متوفّر عبر الرابط التالي:  http://www.huffingtonpost.com/manar-bilal/our-refugee-camps-are-not-tour... [آخر زيارة للرابط في 25 آب/أوغسطس 2019]

كريستين م. سيرفيناك، "تعزيز اللامساواة: التمييز القائم على النوع الاجتماعي في مقاربة الأونروا لوضع اللاجئ الفلسطيني،" الصحيفة الفصلية لحقوق الإنسان، 1994،المجلَّد 16(2)، ص. 300-374.

كريستينا كلارك - كازاك، "الاعتبارات الأخلاقية: بحث مع أشخاص في حالات الهجرة القسرية،" اللاجئ: صحيفة كندا حول اللاجئين،2017 ، المجلَّد 33(2)، ص. 11-17.

كيمبرلي و. كرينشا، "تسليط الضوء على التقاطع بين العرق والجنس: نقد نسوي أسود لعقيدة مكافحة التمييز، والنظرية النسوية، والسياسات المضادة للعنصرية،" المنتدى القانوني لجامعة شيكاغو، المجلَّد 1989، ص. 139-167.

سينثيا إنلوي، الصباح التالي: السياسة الجنسية في نهاية الحرب الباردة، بيركلي، منشورات جامعة كاليفورنيا،1993.

جين فريدمان، "تعميم مراعاة المنظور الجنساني في حماية اللاجئين،" مراجعة كامبردج للشؤون الدولية، 2010، المجلَّد 23(4)، ص. 589-607.

جينيفر هيندمان ووينونا جايلز، "في انتظار ماذا؟ تأنيث اللجوء في الحالات المطوّلة،" صحيفة النوع الاجتماعي والمكان والثقافة، 2011،  المجلَّد 18(3)،  ص. 361-79. 

هيذر ل جونسون، "انقر للتبرع: الصور المرئية، وبناء الضحايا وتخيل اللاجئة،" صحيف العالم الثالث فصليا،2011، المجلَّد 32(6)، ص. 1015–1037.

سوزي جولي، لماذا تعمل التنمية بشكل مستقيم؟ معيارية المغايرة في قطاع التنمية الدولية، صحيفة التنمية في الممارسة، 2011، المجلَّد 21(1)، ص. 18-28.

كاثرينا  لينر ولويس تيرنر، "جعل اللاجئين يعملون؟ سياسة دمج اللاجئين السوريين في سوق العمل في الأردن،" صحيفة نقد الشرق الأوسط، 2019، المجلَّد 28(1)، ص. 65-95.

بابرا لوكونكا،"الرجال الكبار الجدد: إضعاف اللاجئين كقضية تتعلق بالأمن الإنساني،" الهجرة الدولية، 2012، المجلَّد 50(5)، ص. 130-141.

دافيد موس، تشجيع التنمية: إثنوغرافيا لسياسة وممارسة المساعدة، صحيفة الأنثروبولوجيا والثقافة والمجتمع، لندن، منشورات بلوتو، 2005. 

لورا نادر، "عالم الأنثروبولوجيا - وجهات النظر المكتسبة من الدراسة،" في: ديل هايمز (ناشر)، إعادة اختراع الأنثروبولوجيا، نيويورك بانثيون بوكس، 1972، ص. 284-311.

موي علي نايل، "اللاجئون الفلسطينيون ليسوا في خدمتكم،"موقع إلكتروني، الانتفاضة الالكترونية، 5 أيار/مايو 2013،متوفّر عبر الرابط التالي: https://electronicintifada.net/content/palestinian-refugees-are-not-your... [آخر زيارة للرابط في 25 آب/أوغسطس 2019].

ميسم نمر، "تأملات في الاقتصاد السياسي في أبحاث الهجرة القسرية من منظور "الجنوب العالمي"،" موقع إلكتروني، المجلة الاجتماعية، 26 حزيران/يونيو 2019، متوفّر عبر الرابط التالي:https://www.thesociologicalreview.com/reflections-on-the-political-econo... [آخر زيارة للرابط في 25 آب/أوغسطس 2019]. 

إليزابيث أوليفيوس، "الرجال اللاجئون كجناة أو حلفاء أو مثيري شغب؟ الخطابات الناشئة حول الرجال والصفات الذكورة في المساعدة الإنسانية،"، المنتدى الدولي لدراسات المرأة، ، 2016، المجلَّد 56،  ص. 56-65.

ليسلي برويت وهيلين بيرينت  وجايل مونرو ، "النوع الاجتماعي والعمر في تكوين الشباب الذكور في "أزمة" الهجرة الأوروبية، " إشارات: صحيفة المرأة في الثقافة والمجتمع، 2018، المجلَّد 43(3)، ص. 687-709.

أوليفيا أوموريروا راتزيبوا، "ما سبب الحداد؟ تأملات تتسم بتصفية الاستعمار حول (نهاية) الإنسانية الليبرالية، " صحيفة الشؤون الإنسانية، 2019، المجلَّد 1(1)،  ص. 65-67.

مجدلينا سوربوم، "تعريف الآخر لإضفاء الذكورة على الذات: مفاوضات الرجال السوريين حول الذكورة أثناء النزوح في مصر،" إشارات: صحيفة المرأة في الثقافة والمجتمع، 2018، المجلَّد 3، ص.665 –686.

سارة أ. توبين ومادلين أوتيس كامب، "حوكمة المنظمات غير الحكومية واللاجئين السوريين" في الأردن،" تقرير الشرق الأوسط، 2016، المجلَّد 278 ، ص. 4-11.

لويس تيرنر، "تحدي اللاجئين الرجال: العمل الإنساني والصفات الذكورية في مخيم الزعتري للاجئين،"  أطروحة دكتوراه،  لندن، جامعة سواس لندن (قسم السياسة والدراسات الدولية)، متوفّر عبر الرابط التالي: https://eprints.soas.ac.uk/30291/1/4581_Turner_redacted.pdf [آخر زيارة للرابط في 25 آب/أوغسطس 2019]

لويس تيرنر، "اللاجئون السوريون كأشخاص بحاجة للرعاية الإنسانية"، الصحيفة الدولية للنساء في السياسة، 2019، المجلَّد 21(4)، ص. 595-616.

لويس تيرنر، "سياسات وصف الرجال اللاجئين السوريين على أنهم" ضعفاء"،" صحيفة السياسات الاجتماعية: دراسات دولية في النوع الاجتماعي والدولة والمجتمع، منشور قادم. 

المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومؤسسة الإغاثة والتنمية الدولية،  "معايير الضعف، " موقع إلكتروني، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومؤسسة الإغاثة والتنمية الدولية، تاريخ غير متوفر ، متوفّر عبر الرابط التالي: http://data.unhcr.org/syrianrefugees/country.php?id=107.   [آخر زيارة للرابط في 25 آب/أوغسطس 2019].

  • 1. لويس تيرنر، "تحدي اللاجئين الرجال: العمل الإنساني والصفات الذكورية في مخيم الزعتري للاجئين،" أطروحة دكتوراه، لندن، جامعة سواس لندن (قسم السياسة والدراسات الدولية)، متوفّر عبر الرابط التالي: https://eprints.soas.ac.uk/30291/1/4581_Turner_redacted.pdf [آخر زيارة للرابط في 25 آب/أوغسطس 2019].
  • 2. كيمبرلي و. كرينشا، "تسليط الضوء على التقاطع بين العرق والجنس: نقد نسوي أسود لعقيدة مكافحة التمييز، والنظرية النسوية، والسياسات المضادة للعنصرية،" المنتدى القانوني لجامعة شيكاغو، المجلَّد 1989، ص. 139-167.
  • 3. مجدلينا سوربوم، "تعريف الآخر لإضفاء الذكورة على الذات: مفاوضات الرجال السوريين حول الذكورة أثناء النزوح في مصر،" إشارات: صحيفة المرأة في الثقافة والمجتمع، 2018، المجلَّد 3، ص.665 –686.
  • 4. إيرين باينس، الكيانات الضعيفة: النوع الاجتماعي، والأمم المتحدة والأزمة العالمية للاجئين،لندن، روتلدج، 2004. ؛ كريستين م. سيرفيناك، "تعزيز اللامساواة: التمييز القائم على النوع الاجتماعي في مقاربة الأونروا لوضع اللاجئ الفلسطيني،" الصحيفة الفصلية لحقوق الإنسان، 1994،المجلَّد 16(2)، ص. 300-374؛ جين فريدمان ، "تعميم مراعاة المنظور الجنساني في حماية اللاجئين،" مراجعة كامبردج للشؤون الدولية، 2010، المجلَّد 23(4)، ص. 589-607.
  • 5. سينثيا إنلوي، الصباح التالي: السياسة الجنسية في نهاية الحرب الباردة، بيركلي، منشورات جامعة كاليفورنيا، 1993.
  • 6. جينيفر هيندمان ووينونا جايلز، "في انتظار ماذا؟ تأنيث اللجوء في الحالات المطوّلة،" صحيفة النوع الاجتماعي والمكان والثقافة، 2011، المجلَّد18(3)، ص. 361-379 ؛ هيذر ل جونسون، "انقر للتبرع: الصور المرئية، وبناء الضحايا وتخيل اللاجئة،" صحيفة العالم الثالث فصليا،2011، المجلَّد 32(6)، ص. 1015–1037.
  • 7. اللاطّلاع على مناقشة أوسع حول المنهجية المفصّلة، انظر: لويس تيرنر، المرجع السالف الذكر، 2018.
  • 8. منار بلال، "مخيمات اللاجئين ليست معالم سياحية،" موقع إلكتروني، صحيفة هافنغتن بوست، 6 كانون الأول/ديسمبر 2017، متوفّر عبر الرابط التالي: http://www.huffingtonpost.com/manar-bilal/our-refugee-camps-are-not-tour... [آخر زيارة للرابط في 25 آب/أوغسطس 2019]؛ موي علي نايل، "اللاجئون الفلسطينيون ليسوا في خدمتكم،"موقع إلكتروني، الانتفاضة الالكترونية، 5 أيار/مايو 2013،متوفّر عبر الرابط التالي: https://electronicintifada.net/content/palestinian-refugees-are-not-your... [آخر زيارة للرابط في 25 آب/أوغسطس 2019]؛ ميسم نمر، "تأملات في الاقتصاد السياسي في أبحاث الهجرة القسرية من منظور "الجنوب العالمي"،" موقع إلكتروني، المجلة الاجتماعية، 26 حزيران/يونيو 2019، متوفّر عبر الرابط التالي:https://www.thesociologicalreview.com/reflections-on-the-political-econo.... [آخر زيارة للرابط في 25 آب/أوغسطس 2019].
  • 9. كريستينا كلارك - كازاك، "الاعتبارات الأخلاقية: بحث مع أشخاص في حالات الهجرة القسرية،" اللاجئ: صحيفة كندا حول اللاجئين ،2017 ، المجلَّد 33(2)، ص. 11-17 .
  • 10. ليسلي برويت وهيلين بيرينت وجايل مونرو ، "النوع الاجتماعي والعمر في تكوين الشباب الذكور في "أزمة" الهجرة الأوروبية، " إشارات: صحيفة المرأة في الثقافة والمجتمع، 2018، المجلَّد 43(3)، ص. 687-709.
  • 11. لورا نادر، "عالم الأنثروبولوجيا - وجهات النظر المكتسبة من الدراسة،" في: ديل هايمز (ناشر)، إعادة اختراع الأنثروبولوجيا، نيويورك بانثيون بوكس، 1972، ص. 284-311.
  • 12. أستخدِم مصطلحات مثل "العاملين في المجال الإنساني" و"المنظّمات الإنسانية" للإشارة إلى الأفراد والمنظّمات المعنيين في توفير المعونة والمأوى والدعم والبرامج والخدمات للاجئين على نطاقٍ واسع، بواسطة مجموعة من الوكالات التابعة للأمم المتّحدة، والمنظّمات الدولية، والمنظّمات غير الحكومية الدولية والوطنية، تحت راية "الاستجابة للاجئين".
  • 13. جينيفر هيندمان ووينونا جايل، المرجع السالف الذكر، 2011؛ هيذر ل جونسون، المرجع السالف الذكر، 2011.
  • 14. سارة أ. توبين ومادلين أوتيس كامب، "حوكمة المنظمات غير الحكومية واللاجئين السوريين" في الأردن،" تقرير الشرق الأوسط، 2016، المجلَّد 278 ، ص. 4-11.
  • 15. كاثرينا لينر ولويس تيرنر، "جعل اللاجئين يعملون؟ سياسة دمج اللاجئين السوريين في سوق العمل في الأردن،" صحيفة نقد الشرق الأوسط، 2019، المجلَّد 28(1)، ص. 65-95.
  • 16. لويس تيرنر، "اللاجئون السوريون كأشخاص بحاجة للرعاية الإنسانية"، الصحيفة الدولية للنساء في السياسة، 2019، المجلَّد 21(4)، ص. 595-616.
  • 17. مقابلة مع كيرت رودس، المدير الدولي لكويستسكوب، عمان، 19 أيار/مايو، 2016.
  • 18. المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومؤسسة الإغاثة والتنمية الدولية، "معايير الضعف، " موقع إلكتروني، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومؤسسة الإغاثة والتنمية الدولية، تاريخ غير متوفر ، متوفّر عبر الرابط التالي: http://data.unhcr.org/syrianrefugees/country.php?id=107. [آخر زيارة للرابط في 25 آب/أوغسطس 2019].
  • 19. سوزي جولي، "لماذا تعمل التنمية بشكل مستقيم؟ معيارية المغايرة في قطاع التنمية الدولية،" صحيفة التنمية في الممارسة، 2011، المجلَّد 21(1)، ص. 18-28.
  • 20. لويس تيرنر، المرجع السالف الذكر، 2018.
  • 21. لويس تيرنر، "سياسات وصف الرجال اللاجئين السوريين على أنهم" ضعفاء"،" صحيفة السياسات الاجتماعية: دراسات دولية في النوع الاجتماعي والدولة والمجتمع، منشور قادم.
  • 22. أوليفيا أوموريروا راتزيبوا، "ما سبب الحداد؟ تأملات تتسم بتصفية الاستعمار حول (نهاية) الإنسانية الليبرالية، " صحيفة الشؤون الإنسانية، 2019، المجلَّد 1(1)، ص. 65-67.
  • 23. لويس تيرنر ، المرجع السالف الذكر، 2018.
  • 24. على سبيل المثال، انظر: بابرا لوكونكا،"الرجال الكبار الجدد: إضعاف اللاجئين كقضية تتعلق بالأمن الإنساني،" الهجرة الدولية، 2012، المجلَّد 50(5)، ص. 130-141؛ إليزابيث أوليفيوس، "الرجال اللاجئون كجناة أو حلفاء أو مثيري شغب؟ الخطابات الناشئة حول الرجال والصفات الذكورة في المساعدة الإنسانية،"، المنتدى الدولي لدراسات المرأة ، 2016، المجلَّد 56، ص. 56-65.
  • 25. دافيد موس، تشجيع التنمية: إثنوغرافيا لسياسة وممارسة المساعدة، صحيفة الأنثروبولوجيا والثقافة والمجتمع، لندن، منشورات بلوتو، 2005.
About the author(s):
Lewis Turner:

Lewis Turner is a Senior Researcher at the Arnold Bergstraesser Institute in Freiburg, Germany. His research focuses on the humanitarian response for Syrian refugees in the Middle East, in particular in Jordan. It explores questions of gender (especially men and masculinities), race, work, labour markets and encampment. He holds a PhD in Politics and International Relations from SOAS University of London, and his work has appeared in journals including Forced Migration Review, International Feminist Journal of Politics, Mediterranean Politics and Review of International Studies. He is the winner of the 2019 Shirin M. Rai Dissertation Prize for International Relations, awarded by the Political Studies Association, and the 2019 Michael Nicholson Thesis Prize, awarded by the British International Studies Association. Contact:lewis.turner@abi.uni-freiburg.de