تجربة النساء الترانس مع االعتقال والحتجاز في بيروت: دراسة ميدانية

تشيرالخطابات غير الرسمية للناشطين والناشطات في لبنان إلى أن تعرض األشخاص المتح ّولين/ات أو المتغيّرين/ ات جنسيا )ترانس*( في لبنان لخطر إلى ما يمكن وصفه بالظهور البارز ً ً االعتقال بشكل اكبر يعود جزئيا . كال ً hypervisibility )(الذي يتحدى الثنائية الجندرية النمطية ويكسرها، باإلضافة إلى تهميشهم/ن اقتصاديا العاملين يجعالنهم/هن أكثرعرضة للرقابة البوليسية من غيرهم/ن. وبالنسبة لنا، فإن االعتقال واالحتجاز ليسا معايير لمجرد التمييز فحسب، بقدر ما يشكالن عملية تقوم بتثبيت وإعادة تمكين السيطرة البوليسية على الجسد والنوع االجتماعي )الجندر(. وقد اخترنا خمسة نساء-ترانس وعقدنا مقابالت شبه منظمة معهن حول ظروف اعتقالهن وحجزهن، بعد أن تم وقد تم اعتقالهن جميعا : ،١٣٥/٩٠٢ ،١٩٥ ،٦-١٩٣ ً اإلفراج عنهن. تحت إحدى مواد قانون العقوبات قيد الدراسة .١٣٥ بناء على هذه المقابالت، سوف نو ّضح كيف أن النساء-الترانس هن عرضة لالحتجاز لفترات أطول بسبب د قدرة النساء نظام االحتجاز والتجريم نفسه الذي يقطع العالقات المجتمعية القائمة ويعق - على التعامل ّ ً الترانس تحديدا مع عمليات االعتقال واإلفراج.

From a protest in Beirut against homophobia and transphobia. Source: http://www.iloubnan.info/

مقدمة زيادة المراقبة وتدخالت الشرطة: عملية اختراع مجرمين "جدد" أوال،ً سنقوم بتحديد موقع عملية اعتقال واحتجاز النساء-الترانس في السياق السياسي الحالي المتميز بزيادة التدخالت البوليسية والرقابة في بيروت. لقد شهدت السنوات القليلة الماضية - ومنذ اندالع الحرب المسلحة في سوريا في عام ٩٠٥٥ على وجه الخصوص - الكثير من األشكال الجديدة والمتجددة للسيطرة البوليسية واألهلية في عدة أحياء محلية ٥ من المدينة. ٩ فقد أطلقت قوات الشرطة عدة حمالت جديدة متحججة بـ"التهديد األمني" العام الذي يواجه لبنان كحافز ٣ عاجل يبرهن الحاجة لتلقي مزيد من التمويل ولزيادة نقاط التفتيش والمراقبة في بعض المناطق. ومن جهتها قامت ٥ اليز كنوستن، "قوى األمن الداخلي تطلق مشروعها لتحسين صورتها في رأس بيروت"، دايلي ستار، باإلنجليزية، ٥١ كانون الثاني http://www.dailystar.com.lb/News/Lebanon-News/2014/Jan-17/244302-isf-launches-project-to- ،٩٠٥٥ .)٩٠٥٥ األول كانون ٩٥ ولوج آخر )improve-forces-image-in-ras-beirut.ashx ٩ "مشروع مركز الشرطة النموذجي - فصيلة رأس بيروت"، بوبليسيس بيروت، مقطع فيديو، ٥١ كانون الثاني ،٩٠٥٥ .)٩٠٥٥ األول كانون ٩٥ ولوج آخر )http://www.youtube.com/watch?v=VHqnDBoSXPA ٣ "نائب رئيس البعثة ]في السفارة األميركية[ ريتشارد ميلز يشارك في حفل افتتاح الشرطة المجتمعية في مركز للشرطة في منطقة رأس بيروت،" سفارة الواليات المتحدة األميركية في بيروت، بيان صحفي، ٥٦ كانون األول ،٩٠٥٥ .)٩٠٥٥ األول كانون ٩٥ ولوج آخر )http://arabic.lebanon.usembassy.gov/pra_011614.html 3 “Transwomen’s Navigation of Arrest and Detention In Beirut: A Case Study” Ahmad J. Saleh, Adriana A. Qubaia | Originally Published January 2015 للقانون يستهدف ً عدة بلديات في أحياء مثل برج حمود، والدكوانة، وصوفر، وغيرها بفرض حظر تجول خالفا األشخاص الذين تعتبرهم ممثلين لهذا التهديد األمني

 عالن من بلدية صوفر: "يطلب من النازحين السوريين المقيمين في صوفر مراجعة البلدية للحصول على بطاقة ٥ تعريف" 

ما حمالت وسبل المراقبة الجديدة التي تعتمدها قوى األمن فتهدف إلقناع الرأي العام اللبناني بأن األمن العام والنظام العام تحت سيطرتها من خالل تأطير الشواغل االجتماعية ضمن التهديدات األمنية ودمجها معا. وهي بذلك تقوم ً بتوسيع تعريف المخاوف األمنية على مستوى الدولة لتشمل السيطرة البوليسية على األنشطة االجتماعية والمبادئ "األخالقية". هكذا يتم النظر إلى قضايا اجتماعية مثل تدفق الالجئين والبطالة والتشرد والعمل في الجنس والفقر، كجزء من التهديد األمني األكبر المفترض الذي يواجه لبنان، بما في ذلك المواقف االنتقائية حول سوية الهوية ١ الجندرية )او النوع االجتماعي( والسلوك الجنسي. وبالتالي يصبح التدخل في المسائل االجتماعية واألخالقية وسيلة ً أساسية تثبت من خاللها قوات األمن سيطرتها على الشؤون العامة والنظام العام. ، هذا يعني تسليط الضوء بشكل عمليا أكبر على موضوعات أو أعمال معينة أو أشخاص محددين واالدعاء أنها أبرز التهديدات التي تواجه المجتمع المتخيّل ٦ ومعاييره

على سبيل المثال، شهد حي الحمرا على وجه الخصوص أشكاالً جديدة من المراقبة وإعادة هيكلة الشرطة. وقد ت ّمت االستجابة لشكاوى السكان من الطبقة الوسطى وأصحاب األعمال حول أعداد المتسولين والمشردين في الشوارع – ١ الزاعمة أنها تؤدي إلى هروب الزبائن وتباطؤ األعمال في الحمرا - إلى حد كبير. يمكن رؤية هذا التجاوب مثالً في المشروع المشترك بين منظمة "البحث عن أرضية مشتركة" )SFCG - Ground Common for Search )- وهي منظمة غير حكومية محلية - وقوى األمن الداخلي تحت عنوان "تحسين العالقات بين قوى األمن الداخلي والمجتمع في رأس بيروت". وقد تضمن هذا المشروع إنشاء قوة شرطة جديدة متماشية مع "الموضة" السائدة يركبون الدراجات الهوائية على الكورنيش، وذلك بهدف وتتضمن ضباطا "تعزيز التعاون المستدام بين سكان رأس ً ٢ بيروت وأعضاء قوى األمن الداخلي لنجاح الشرطة المجتمعية في بيروت." لكن الملفت في األمر أن المشروع ذاته شمل إعادة هيكلة مخفر ومحبس "حبيش" وإعادة تسميته بفصيلة رأس تقليديا "اآلداب" في بيروت، وهو معروف ً بيروت. ، فإن مخفر حبيش يهتم بجميع حاالت االعتقال المتعلقة بقضايا ٢ في أوساط الجمهور العام، والمجتمع الكويري بشكل خاص، بممارسات االستجواب واالعتقال القاسية التي يعتمدها. في وصفها للمشروع، تحدثت التقارير اإلخبارية، فضالً عن تصريحات منظمة "البحث عن أرضية مشتركة" وقوى ً ً وديا األمن الداخلي، عن تجديد المركز وتدريب أفراد قوى األمن الداخلي كخطوات أساسية تجعل من المخفر مكانا ّف بمتابعة أمن رأس بيروت، ألهالي الحي. لكن التجديد والتدريب اقتصر على جزء واحد من مبنى حبيش وهو المكل ولم يشمل القسم الذي يتعامل مع قضايا ومعتقلي اآلداب. هذه الحقيقة لم يتم تسليط األضواء عليها بشكل كاف، ال من خالل المشروع وال من خالل تقارير وسائل االعالم حوله.

وبالتالي، فإن التركيز على تحديث مظهر الشرطة من خالل إطالق دوريات جديدة على الدراجات الهوائية وتجديد ديكور جزء من المخفر إنما تهدف لتجميل صورة قوى األمن الداخلي وتطبيع وجودها وعملها مع فئة معينة من السكان، أي طبقة الدخل المتوسط والعالي وأصحاب األعمال. فتستدعي قوى األمن الداخلي أخالق الطبقة الوسطى من خالل الزعم بإعادة تدريب الموظفين في حبيش، وتطلب بالتالي من المجتمع أن يثق بتعاملها مع قضايا األخالق - واألمن المجتمعي بشكل عام - هادفة الكتساب شرعية اكبر ألداء المزيد من السيطرة البوليسية داخل هذه األحياء.

Figure 3: Police officer on bike in the Corniche area.1

Figure 4: ISF organizes community outreach efforts at nearby American University of Beirut campus to promote new "community policing". The ISF has a history of harassing many individuals, including students from the same university, on possession of drugs (i.e. personal use of soft drugs).2

( لتحديد من هم السكان السويين ومن ليسوا كذلك، فيكتسب ً مساعي الشرطة هذه، على اختالف أنواعها، تعمل معا وأفعاالً )كاألطفال أشخاص دون غيرهم )كاألشخاص بال مأوى، والفلسطينيين، والسوريين، واألطفال العاملين( معينة ً الفقراء الذين يبيعون العلكة واألزهار في الطرقات، أو الشباب الذين يشربون في الحيز العام( من أشكال شكالً جديدا ٥٣ الظهور البارز بصفتهم ممثلين النهيار األمن فيصبحون بالتالي أكثر عرضة للرقابة العامة وتدخل الدولة. ً ٥٥ وكما هو الحال في كثير من األحيان محليا ، ً وإقليميا فإن تجديد األنماط البوليسية يعزز المعايير والسلوكيات ٥١ "المقبولة" للجندر والجنسانية، ويقوم بـ)إعادة( تحديد طبيعة الفعل أو الشخص الخطر أو "المنحرف"، فيؤدي على هذا النحو إلى جعل مجموعات محددة، بما في ذلك النساء-الترانس، أكثر عرضة لمخاطر االستجواب والمضايقة في إنتاج ما يسمى بالظهور البارز )hypervisibility )للنساء-الترانس ً واالعتقال. هذا التحضير المسبق يسهم جزئيا كأشخاص يكسرن المنطق السائد لما هو "محترم" في الفرق بين الجنسين )الثنائي الجندري( والتجانس الجنسي القائم على تماسك هذا االختالف )العالقة مع الجنس اآلخر(. للتوضيح، نحن ال ندعي زيادة عدد حاالت التحرش واالعتقال ٥٩ من صفحة "مشروع مركز الشرطة النموذجي - فصيلة رأس بيروت"، ٥٦ نيسان ،٩٠٥٥ https://www.facebook.com/PPP.RasBeirut/photos/a.639755276107401.1073741831.622608797822049/63 theater&1=type?9766509439611/( آخر ولوج ٩٥ كانون األول ٩٠٥٥(. في تحليله حول االضطرابات في عرسال، يفسر باسم شيت الظروف التاريخية والسياسية التي مكنت السياسيين والعسكريين اللبنانيين من ٥٣ لتبرير استخدام القوة والعنف العشوائي ضدهم ادعاء روابط كاذبة وعنصرية بين الالجئين السوريين وداعش، الستخدامه الحقا . راجع/ي، ً باسم شيت، "الحرب على الالجئين/ات السوريين/ات: استمرار للحرب الطبقية“، المنشور، ٣٠ كانون الثاني ،٩٠٥٣ )آخر ولوج ٩٥ كانون األول ٩٠٥٥(. في مداهمة المالهي الليلية المعروفة بارتياد ٥٥ مثال،ً مراجعة تحليل سفيان مرابط للعوامل المعقدة التي لعبت دورا "مثليي الجنس" لها، مثل ً "أسيد"، حيث يلعب الخطاب حول "عبادة الشيطان" والمخدرات والمحرمات الدور المركزي في عملية تجريم بعض المجموعات: سفيان مرابط، بيروت الكويرية، باإلنجليزية، مطبعة جامعة تكساس، ،٩٠٥٥ ص. .٩٣٩-٩٩١ مثال،ً مراجعة تحليل بول ع ّمار لعملية المداهمة المعروفة بـ"كوين بوت" في القاهرة، حول األنظمة األمنية وعالقتها بالسيطرة البوليسية ٥١ على "االنحراف" في مصر، أرخبيل األمن: دول األمن اإلنساني، سياسات الجنسانية، وأفول النيوليبرالية، باإلنجليزية، مطبعة جامعة ديوك، .٩٠٥٣ 7 “Transwomen’s Navigation of Arrest and Detention In Beirut: A Case Study” Ahmad J. Saleh, Adriana A. Qubaia | Originally Published January 2015 واالحتجاز لألشخاص الترانس، وال توجد معلومات كافية في الوقت الراهن للتثبت من هذا األمر. لكن النساء-الترانس اللواتي قابلناهن تحّدثن عن أشكال مختلفة من العنف والتمييز الذي يواجهنه بشكل يومي من أصحاب المحال وقوى األمن، عدا عن التحرش المتمادي في الشارع. وبالتالي، فإننا نميل إلى أن قضايا السلوك الجنسي والنوع االجتماعي السليم هي جزء ال يتجزأ من تخيالت قوات الشرطة واألهالي لما هو محترم وما هو غير محترم، وبالتالي لمن سيكون ٥٦ هدف الحمالت المتجددة. نرى في هذه الورقة فائدة للممارسين واألكاديميين والناشطين المنخرطين في العمل المدني، ال سيما في مجال الحقوق الجسدية وسياسيات الجنسانية. ونأمل أن يساعد إلقاء الضوء على ثغرات وتداعيات تعامل النساء-الترانس مع االعتقال واالحتجاز النشطاء والمتداخلين من المجتمع المدني على مواصلة بناء استراتيجيات وخطابات تداخلية وافية وشاملة، لتبرير وتنفيذ اعتقال ً ومترابطة الجوانب. ونستهل ذلك بمراجعة المواد الرئيسية في قانون العقوبات المستخدمة غالبا واحتجاز النساء-الترانس، ثم ننتقل إلى مناقشة وتحليل النتائج والمواضيع الرئيسية التي انبثقت من المقابالت، ونختتم ببعض التوصيات. قانون العقوبات: مسارات تجريم الحقوق الشخصية الهوية الذاتية والهوية القانونية ال يحتوي قانون العقوبات اللبناني على مواد معينة تجرم األشخاص الذين يعلنون عن أنفسهم كمتح ّولين أو متغيّرين. كما أن القانون يسمح لألطباء بتقديم االستشارات ووصف العالجات الهورمونية والتد ّخل الجراحي، في مسار عملية التح ّول وإعادة تحديد الجنس. من الخيارات لألشخاص الذين أكملوا عملية التحول وقاموا ً كما يطرح القانون عددا بتغيير جنسهم األصلي المس ّجل على أوراقهم الثبوتية والوثائق األساسية، باإلضافة إلى إمكانية اختيار اسم جديد يعبّر ٥١ عن الخيار الجندري. لكن القانون ال يصل إلى االعتراف بالواقع المعاش لألشخاص-الترانس، ويفشل في اعتبار أن اختيار الهوية الذاتية كشخص-ترانس ال يفترض بالضرورة القيام بعملية التحول أو الوصول إلى تعيين جنس جديد بشكل كامل. كما أن لجميع األشخاص ً أو مناسبا القانون ال يأخذ باالعتبار أن خيار التح ّول ال يكون متاحا -الترانس*: ، ً ً فهو مكلف ماديا ويحتاج إلى وقت طويل، ولديه مخاطر على الصحة. وفي أغلب األحيان، فإن هذه العوامل هي ما يقرر القيام بعملية ليتمّك التصحيح. ومن خالل فرض قيام الشخص الترانس* ن من تغيير ً باستكمال عملية إعادة تعيين الجنس جراحيا األوراق الرسمية، فإن القانون يعكس أولوية الدولة في الحفاظ على ثنائية جندرية غيرية، بشكل منفصل ومتمايز. هذا يحتّم على األفراد أن يثبتوا للدولة )من خالل طبيب شرعي تختاره المحكمة( إلى الجنس اآلخر أنهم قد تحولوا كليا . ً هكذا، يكون استكمال إعادة التعيين الجنسي بمثابة الضامن للدولة أن الشخص لن يعود لحالته البيولوجية األولى ولن في الثنائية الجندرية مجدداً. يتمكن من "خلق اضطراب" ٥٢ لكن مدى التحول المرغوب لدى األشخاص-الترانس* واالستمرار به يعتمد على عدة عوامل، بما فيها نظرتهم/ن الشخصية لجسدهم/ن وهويتهم/ن، أحوال السكن والمعيشة، العالقات االجتماعية القائمة واالرتباط العائلي واألهلي، في نيسان ٩٠٥٣على سبيل المثال، أعطى رئيس بلدية الدكوانة أنطوان شختورة أوامره لمداهمة الملهى الليلي المحلي ”غوست“، الذي ٥٦ يشغل المكان ذاته منذ سنوات ويتع ّرض للرصد المستمر من قبل الشرطة. شملت المداهمة غير القانونية اعتقال ٥ أشخاص، جميعهم من السوريين، إحداهن إمرأة-ترانس، وتعرضوا لعملية تحقيق واستجواب عنيفة وتنتهك الجسد. برر شختورة المداهمة بحربه ضد الفساد األخالقي والفجور، والتي تشمل "تعاطي المخدرات والدعارة واللواط“. المداهمة التي جاءت قبيل جولة انتخابات محلية، تم اعتبارها بشكل واسع كأداة رخيصة استغلها شختورة لحشد الدعم المحلي، من خالل خلق حالة من الذعر المعنوي واألمني حول المسألة االجتماعية وجماعات معينة. مراجعة، كريم نمور، "فحوصات العار في الفضاء العام: بلدية الدكوانة تعلن land gay no"، المفكرة القانونية، ٩ كانون .)٩٠٥٥ األول كانون ٩٥ ولوج آخر )http://www.legal-agenda.com/article.php?id=356&lang=ar ،٩٠٥٣ األول ٥١ ، ترانسفوكس، قريبا .٩٠٥١ ً لمزيد من التفاصيل، "تقرير ترانسفوكس" على االنترنت، ٥٢ األستاذة يمنى مخلوف، تواصل شخصي، تشرين الثاني .٩٠٥٣ 8 “Transwomen’s Navigation of Arrest and Detention In Beirut: A Case Study” Ahmad J. Saleh, Adriana A. Qubaia | Originally Published January 2015 والحالة الصحية واإلمكانيات المادية. فبعض األشخاص ليسوا قادرين على تحمل التكاليف أو إيجاد طبيب لعملية التحول، وقد يختار البعض إجراء قليل من التعديالت على الجسد واالحتفاظ بعناصر من جنسهم/ن البيولوجي، لو ً ما يعيشون/يعشن حالة انسيابية جندرية، مما يؤ ّدي إلى إرباك أفراد الشرطة رغبوا. لذا، فاألشخاص الترانس* غالبا ٥٢ والهيئات القضائية والدولة عند محاولة التعرف عليهم/ن وتوجيه االتهامات. انتحال الصفة ، فإن الكثير من األشخاص ً وحيث أن تعديل الجندر على أوراق الهوية مسموح فقط في الحاالت المذكورة سابقا ن صعوبة وإحراجا . هذه "الحواجز" قد تكون ً الترانس* يجدون/ في التواجد في أماكن تستدعي إبراز هذه األوراق ّ نقطة تفتيش للشرطة/الجيش/القوى األمنية أو بوابة الجامعة أو حارس في حانة أو ملهى ليلي، الخ. ل نقاط فهي تمث إعالن إجباري عن الهوية، حيث ت/يضطر الترانس* إلى شرح وضعهم/ن إلى شخص آخر وجميع المتواجدين في ٩٠ ذلك المكان )فالكثير من هذه الحواجز موجودة في الحيز العام(. يؤ ّدي هذا األمر إلى االعتماد على خيار من اثنين لدى التنقل لتفادي اإلعالن القسري: إما الخروج من دون وثائق ثبوتية وإما حيازة أوراق شخص من العائلة يحمل ما يكفي من الشبه. كال الخيارين لديهما تداعيات قانونية قد تؤدي لالعتقال بطبيعة الحال. فعدم حيازة األوراق الثبوتية يؤدي في أغلب األحيان إلى إلقاء القبض عليهم/ن )وهذا يعتمد على أفراد قوى األمن( واقتيادهم/ن إلى أقرب مخفر شرطة، ريثما يتم التأكد من هويتهم/ن. أما الخيار الثاني فقد يؤ ّدي في الحالتين، وجدنا أن البعض حاول ٩٥ إلى االعتقال بتهمة انتحال الصفة بناء على المادة ٥٦٢ من قانون العقوبات. تقديم رشوة مالية ألفراد الشرطة/الجيش لفك سراحهم/ن، مما أدى لنتائج عكسية في بعض األحيان. وفي حاالت ٩٩ أخرى، كان أفراد الشرطة/الجيش هم من طلبوا رشوة إلطالق سراحهم/ن. ضبط الجسد واختراق الفضاءات المخصصة للنساء ٩٣ أما المادة ١٩٥ من قانون العقوبات اللبناني فهي تشكل مصدر قلق كبير حول كيفية ضبط القانون لمظهر النساء- الترانس وتعبيراتهن الجسدية. وحيث من السهل رفع هذه التهمة إذا كانت هناك أوراق طبية )عادة من طبيب نفسي( تو ّضح أن الشخص هو/هي ترانس* لالحراج والتح ّرش وإمكانية ا وفي صدد التح ّول، يبقى المجال واسعا العتقال. ً تحديد مدى أو إمكانية تعرض النساء ال يمكننا حاليا -الترانس لالضطهاد بناء على المادة ،٥٩٥ لكن العديد ممن ً ٩٥ قابلناهن أبلغن عن تعرضهن أو تعرض أصدقاءهن للقبض مرات عدة في الشارع بسبب "التشبه" بالنساء. التعرض لآلداب واألخالق العامة يع ّرف قانون العقوبات وسائل النشر التي يمكن من خاللها التعرض لآلداب واألخالق العامة في المادة ،٩٠٢ التي يفصلها على الشكل التالي )أ( "األعمال والحركات"، )ب( "الكالم والصراخ"، )ج( "الكتابة والرسوم والصور اليدوية والشمسية واألفالم والشارات والتصاوير على اختالفها". وتقوم المواد ١٣٥ و١٣٩ بتحديد العقوبات لكل ٥٢ مراجعة قرار محكمة المتن االبتدائية في .٩٠٠٢/٦/٩١ ٩٠ في كثير من األحيان، قد تكون "نقاط التفتيش" اجتماعية ومكان للحصول على الخدمات، كالمصارف والمستشفيات، الخ. قانون العقوبات اللبناني، ،٥٢٥٣ المادة :٥٦٢ "من تقدم إلى سلطة عامة بهوية كاذبة قصد جلب المنفعة لنفسه أو لغيره أو بنية األضرار ٩٥ بحقوق أحد الناس عوقب بالحبس من شهرين إلى سنتين فضالً عما قد يتعرض له من العقوبات الجنائية في حال تواطئه مع موظف عام." ٩٩ مقابلة غير رسمية مع ج،. تشرين األول .٩٠٥٥ ٩٣ ً قانون العقوبات اللبناني، المادة :١٩٥ " دخوله وقت الفعل لغير النساء بالنساء أو محظورا ً ً خاصا كل رجل تنكر بزي امرأة قد خل مكانا عوقب بالحبس ال أكثر من ستة أشهر." ٩٥ مقابلة غير رسمية مع ر،. تشرين األول .٩٠٥٥ 9 “Transwomen’s Navigation of Arrest and Detention In Beirut: A Case Study” Ahmad J. Saleh, Adriana A. Qubaia | Originally Published January 2015 منها، وتعيد المادة ١٣٣ التأكيد على الوسائل المذكورة في الفقرة الثالثة من المادة ٩٠٢ والتي يمكن أن يستخدمها المرء "بقصد توزيعها" أو اإلعالن أو اإلعالم عنها. أما المادة األخيرة في نبذة التعرض لآلداب واألخالق العامة فهي المادة ١٣٥ المستهدفة من قبل منظمات المجتمع وقد وثقت تقارير متنوعة عدة حاالت لرجال تم اعتقالهم واحتجازهم ٩١ المدني، حيث تستخدم لتجريم المثلية الجنسية. خالل مداهمات بسبب "الشك" و"اشتباه الشذوذ الجنسي". وبالرغم من قلة البيانات التي توثق استخدام هذه المادة لتجريم أجساد و/أو ممارسات جنسية أخرى، يمكننا القول بصراحة أن استخدامها يتعدى نطاق تجريم األفعال الجنسية المثلية، ويستمر اضطهاد األشخاص الترانس* من خالل تلك المادة التي تجرم الممارسات الجنسية بين شخصين من نفس الجنس. يحدث هذا عندما تقوم الشرطة أو الهيئات القانونية باألخذ بعين االعتبار الجنس البيولوجي للشخص، ال ً هويته/ها الجنسية المعلنة أو طريقة تقديم ذاته/ها. وفي هذه الحالة، سيتم اعتبار المرأة-الترانس على أنها رجل، وفقا للمادة ً ألوراق هويتها، وسيتم النظر إلى عالقاتها الجنسية مع رجال آخرين على أنها ممارسات مثلية، مما يعد انتهاكا .١٣٥ للمادة ،١٣٥ تلك التي ً وتعد إحدى أشهر الحاالت وأحدثها المرأة-ترانس تم التعامل معها على أنها رجل واتهامها وفقا ظهرت في حكم القاضي المنفرد الجزائي في جديدة المتن في .٩٠٥٥/٥/٩٢ وقد ش ّكل الحكم بحد ذاته سابقة بسبب تفريق القاضي بين الهوية "الترانس" وتلك "المثلية" )نستخدم هذه التعريفات بشكل فضفاض(. فقد استهل القاضي ً كالمه في المحاكمة باإلشارة إلى المرأة-الترانس كذكر وقام بعد ذلك بتحييد جنسها واستخدام الضميرين "هو/هي" معا بالتوازي مع عملية تحولها. ثم قام في قراره بالفصل ما بين الجندر أو النوع االجتماعي للمتهمة وبين ميولها الجنسية، للطبيعة" ال ً وبرأها في الحالتين، في حرية المرء في اختيار الجندر الذي يعرف نفسه به وفي أن "المجامعة خالفا ً ضد المادة ٩٦ تشمل األفعال الجنسية المثلية. ً من وجهة نظر الترانس أوال،ً ونصرا وهكذا، فإن القضية كانت انتصارا . ً ١٣٥ ثانيا العمل في الجنس: الحض على الفجور تم الترخيص له ويحدث في بيوت الدعارة المسجلة ً ، طالما يبقى العمل في مجال الجنس في لبنان قانونيا . ومع ذلك، ً ومنذ نهاية الحرب األهلية اللبنانية، لم يتم الترخيص ألي بيت دعارة، مما أجبر العامالت والعاملين في مجال الجنس على ممارسة أعمالهن/م في الفضاء العام، وبما أن اللقاء الجنسي بحد ذاته لم يعد من الممكن حدوثه في بيت الدعارة أو الناد الليلي، فانتقل إلى منزل الزبون أو الفضاء العام أو عبر الهاتف واإلنترنت. لكن القانون يعتبر جميع هذه األشكال من العمل في مجال الجنس بمثابة دعارة سرية ويعاقب عليها بالسجن و/أو الغرامة. االستثناء الوحيد هو ثغرة قانونية تسمح ألي شخص أجنبي )عادة ما يكون امرأة( بدخول البالد عن طريق تأشيرة "فنان". وعادة ما يتم االتجار بالنساء اللواتي تدخلن البالد على أساس هذه التأشيرة ويجبرن على عمل الجنس داخل بعض النوادي الليلية "السوبر". ٩١ ٩٢ ٩١ حسين يعقوب، :١٣٥ فقط ال غير، جمعية حلم، بيروت .٩٠٠٢ حكم ثان إلعادة تعريف المجامعة خالفا "، المفكرة القانونية، العدد ً يمنى مخلوف، ""أندروجين" أمام القضاء الجزائي اللبناني: للطبيعة ٩٦ .)٩٠٥٥ األول كانون ٩٥ ولوج آخر )،http://www.legal-agenda.com/article.php?id=676&lang=ar ،٩٠٥٥ آذار ٥ ،٥٥ سيغما هدى، دمج حقوق المرأة والمنظور الجنساني: تقرير المقررة الخاصة المعنية بمسألة االتجار باألشخاص، السيما النساء واألطفال ٩١ )إضافة(، المجلس االقتصادي االجتماعي في األمم المتحدة، باإلنجليزية، ٩٠ شباط ،٩٠٠٦ http://www.globaldetentionproject.org/fileadmin/docs/Special-Rapporteur-Sigma-Hudas-report-on-her- pdf-2006.Lebanon-to-visit( آخر ولوج ٩٥ كانون األول ٩٠٥٥(. "سولومي أندرسون، "جنس للبيع في بيروت: النوادي الليلية "السوبر" في لبنان والخط الرفيع بين الدعارة والستريبتيز"، مجلة فورين ٩٢ أفيرز، باإلنجليزية، ١ شباط ٩٠٥٩ )آخر ولوج ٩٥ كانون األول ٩٠٥٥(. 10 “Transwomen’s Navigation of Arrest and Detention In Beirut: A Case Study” Ahmad J. Saleh, Adriana A. Qubaia | Originally Published January 2015 المواد ،١٩٣ ،١٩٥ ،١٩٦ و١٩٢ من قانون العقوبات اللبناني تجرم التماس الجنس من اآلخرين ويتم استهداف عامالت/عاملي الجنس من خالل هذه المواد كمحرضين على بيع الجنس فيما تجرم المادة ١٩١ مسهلي العملية للمادة .١٣٠ ً وأرباب العمل في مجال الجنس. أما األشخاص الذين تثبت عليهم هذه التهمة فهم عرضة للترحيل وفقا بين النساء وجدنا في المقابالت التي أجريناها تداخالً كبيرا -الترانس والعمل في مجال الجنس. فالمصاعب المالية ً واالجتماعية الذي ال يمكن حلها تدفع الكثير من النساء-الترانس إلى العمل في مجال الجنس في المجال العام، لتخفيف تكاليف المعيشة وخلق شبكات الدعم البديلة، الخ. فالنساء-الترانس اللواتي يعملن في مجال الجنس يمارسن ذلك في األماكن العامة أو يتفاوضن مع الزبائن عبر الهاتف قبل اللقاء. ومع غياب برامج الدعم أو الخروج من الوضع القائم، ً تزداد مخاطر تعرضهن إلى مجرمين معتادين بسبب عودتهم المتكررة إلى لالعتقال بتهمة الدعارة ويتحولن غالبا الطرقات للعمل. حول االعتقال واالحتجاز إحدى الهواجس األساسية التي تواجهها النساء-الترانس لدى إلقاء القبض عليهن هي أي من الزنازين المفصولة على أساس الجنس ستختارها الشرطة لحجزهن، تلك التي توافق الهوية الجنسية المعلنة أو على أساس الجنس المسند إليها عند الوالدة المذكور في الهوية؟ وقد ذكرن في المقابالت أنه تم احتجازهن في الزنازين المخصصة للنساء. ومع ذلك، للهوية الترانس فإن قرار قوى األمن لم يأت احتراما *، بل بسبب المخاوف من أن يت و ً م االعتداء عليهن جنسيا /أو أن ً وجودهن من شأنه أن يسبب اضطرابا. لكن منطق النوع االجتماعي في هذه الحالة هو النظر إلى النساء-الترانس من ً ، وبموجب هذا المنطق الثنائي ومركزيته القضيبية، يتم النظر إلى النساء- ً خالل عدسة الفاعل/المفعول به جنسيا الترانس كرجال أنثويين منحرفين أو مضطربين، يعلنون استعدادهم لالختراق من خالل شكلهم المؤنث. ولتجنب المشاكل االمنية في الزنازن، غالبا -الترانس في زنازين النساء. ً ما تختار قوات األمن وضع النساء على سبيل المثال، إحدى اللواتي قابلناهن ممن جرى اعتقالهن في حبيش تم وضعها في زنزانة الرجال في بادئ األمر، ووصفت تعرضها على الفور لهجوم من بعض المسجونين وقيام عدد من الرجال بلمسها ومسكها بعنف. فتد ّخل ضابط السجن ووضعها في زنزانة النساء. لكن أخريات ممن قابلناهن ذكرن أنهن وضعن في زنازين النساء وتم التعامل معهن بشكل مختلف. فمثال،ً كان يتم ايقاظهن من النوم في ساعات متأخرة من الليل لصنع القهوة أو الشاي ً للضباط. لتطلب من أحد األقارب إحضار مالبس إحدى اللواتي قابلناهن قالت أنه سمح لها أن تجري اتصاالً هاتفيا مناسبة جندرياً. على الرغم من أن ما قام به ضابط الشرطة في القصة األولى كان بغرض الحماية، نعتقد أن قرار وضع النساء- فحسب، وأال يكتفي بتحديد هوية األفراد على أساس الجنس ً الترانس في القسم المخصص للنساء يجب أال يكون انفعاليا البيولوجي والتحايل عليه في ظل الحاجة لضمان سالمة المعتقالت. بمحدودية التصدي لهذه الحجة، خاصة وأننا لم نجر لكننا نعترف أيضا مقابالت مع رجال-ترانس تعرضوا لالعتقال. ً تعرضوا لالحتجاز وتحليل آلية صنع ً أن تتم دراسة تجارب رجال مولودين كإناث بيولوجيا ً وسيكون من المفيد الحقا قرار قوى األمن المتعلق باختيار الزنزانة المناسبة. التحرش المتمادي والفضول العدواني موضوع التحرش تكرر في جميع المقابالت التي أجريناها إلى درجة التطبيع مع المضايقة والتحرش الجسدي، حيث لم تكترث لها الكثير من المشاركات وتم اعتبارها كشيء عادي يحصل داخل مركز االحتجاز. يظهر هذا التحرش بوضوح من خالل الطلبات المتكررة من ضباط الشرطة والقضاة لمعاينة أجساد النساء-الترانس، خاصة اللواتي أجرين عمليات لتكبير الثديين. فإحدى النساء-الترانس التي اعتُقلت واحتُجزت بناء على حكم غيابي 11 “Transwomen’s Navigation of Arrest and Detention In Beirut: A Case Study” Ahmad J. Saleh, Adriana A. Qubaia | Originally Published January 2015 )بسبب عدم حضورها جلسة الحكم( تم عرضها على شخص ع ّرف عن نفسه كطبيب، فقام برفع قميصها وتلمس أين أجرت عملية التكبير وعن اسم ً صدرها، وسؤالها مرارا الطبيب الذي أجراها، بالرغم من عدم وجود أي ً وتكرارا جدوى لهذه المعلومات في قضيتها. كما تحدثت عن الطلبات المتكررة ألفراد شرطة آخرين لرفع قميصها والسماح لهم برؤية ولمس ثدييها طوال األسبوع الذي قضته في مركز الشرطة. إمرأة-ترانس أخرى شاركت قصتها كانت قد طلبت أن تكون جلسة المحكمة مغلقة، فوجدت نفسها في مكتب القاضي وهو في قميصه الداخلي والشورت، حيث شرع في الطلب منها إظهار ثدييها ورفع ذراعيها فوق رأسها واالستناد على الحائط لمدة عشرة دقائق كاملة، ثم طلب منها االستدارة أمامه وبدأ باستجوابها عن الشعر في أسفل ظهرها. نقرأ هذه السلوكيات كعمليات تفتيش مذلة للجسد وفضول غزوي وجد هؤالء الموظفون حرية مطلقة في أدائها من دون أي عقاب. الالمهنية واإلهمال المتعمد ؛ وهي فترة احتجاز ً من بين من قابلناهن، اثنتين من النساء-الترانس تعرضتا لالحتجاز لفترات تزيد عن ٩٠ يوما طويلة أكثر من العادة في هذه القضايا. هذا االعتقال المطول يطرح األسئلة حول منطقه في مجالين: اإلهمال المتعمد وجهود تفتيت المجتمع )الذي سيتم نقاشها في الفقرة التالية(. على الرغم من أن المرأتين كانتا مؤهلتان لالفراج عنهما ً بعد فترة وجيزة من االعتقال، فقد بقيتا رهن االعتقال ببساطة ألن أ من أفراد الشرطة لم يصرف الوقت لمعالجة يا أوراقهن بعد التحقيق. كذلك، التعتيم على جميع المسائل المتعلقة باعتقال المرأتين-الترانس، فلم يتم إعالمهن بموعد المحاكمة، ولم تتل عليهما حقوقهما، ولم يتم إعالمهن بحاجتهن لمحام لمتابعة القضية، وعرفن عن جلسة المحكمة ً الخاصة بهن في الساعة الثامنة من مساء اليوم السابق لها. شاركن بقصص حول حرمانهن من النساء األخريات أيضا ٩٢ أية معلومات حول وضعهن. وكما لخصت إحداهن: "كانوا يقولون لنا أننا سنخرج في اليوم التالي ... كل يوم". من المفيد هنا أن نسلط الضوء على التجربة المباشرة ألحد الكاتبين - أحمد صالح - في التنقل بين مراكز االحتجاز ً والشرطة خالل عمله على القضايا. ومن خالل تجربة صالح مع عدد من قضايا النساء-الترانس، اكتشفنا أنه خالفا لقضايا أخرى يعمل عليها وتشمل رجاالً ونسا ًء لديهم/ن هوية جندرية نمطية، فإن غالبية العاملين في هذه المراكز كانوا يعلمون الشخص المعني بالزيارة. باإلضافة إلى ذلك، كانت تتم مشاركة معلومات خاصة حول النساء-الترانس بشكل علني بين أقسام المراكز المتنوعة )في خرق لمعايير السرية(. وقد وجد الموظفون حرية في االستفسارعن ما ً إذا كانت النساء- من الترانس وصالح جزءا "مجموعة" وا ذا سيقوم بعملية التح ّول أيضاً. هذه السلوكيات تعكس االفتقار التام لالحترافية، باإلضافة إلى اإلهمال المتعمد والمقصود لمصلحة المعتقالت وحقهن األساسي في السرية. جهود تفتيت المجتمع إجراءات التوقيف واالعتقال لها تأثير سلبي خاصة على حياة النساء-الترانس وعالقاتهن بمجتمعهن المحلي. فالنساء- ً ما تترددن أو تكن غير قادرات على االتصال بأي من األقارب أو األصدقاء للمساعدة، وبغض النظر الترانس غالبا . وهكذا، تبقيان غير قادرات على شراء الطعام أو الماء )وقد أدلين ً من أن يتم القبض عليهن ً عن التهمة، خوفا /م أيضا في إحدى الحاالت التي راقبها صالح مثالً بحرمانهن من هتين المسألتين( أو الحصول على مالبس مناسبة. ، كاد احد المحتجزين أن يغيب كليا . ً عن موعد محاكمت بسبب منع التجوال في المحكمة بالمشاية ولم يكن ليس معه حذاء آخر ، فإن النساء وكما أوضحنا سابقا -الترانس ال يستطعن ضمان وجود شخص في الخارج يهتم باالوراق ويعمل على ً قضاياهن، مما يجعلهن عرضة لفترات احتجاز أطول. ٩٢ مقابلة غير رسمية مع ج،. تشرين األول .٩٠٥٥ 12 “Transwomen’s Navigation of Arrest and Detention In Beirut: A Case Study” Ahmad J. Saleh, Adriana A. Qubaia | Originally Published January 2015 باإلضافة إلى ذلك، فإن مراكز الشرطة واالعتقال هي أماكن تتم فيها السيطرة على الجسد بشكل خاص، فيمتد منطق ثنائية الجندر واالحترام الطبقي على األشخاص الذين يحاولون متابعة قضايا أولئك النساء، حيث يُتوقع من في إحدى المرات مثالً العامل/العاملة االجتماعي/ة أو األصدقاء أو األقارب أن يبرهنوا عن منظر وأداء "محترم". ، وعند قيام صديقة إلحدى النساء-الترانس المعتقالت باالستفسار عنها، تم التحقيق مع الصديقة حول خيارها في الملبس، وهي امرأة ذات هوية جندرية نمطية من خلفية فقيرة. وبالمثل، كان يُطلب من صالح مغادرة المخفر والعودة بعد أن يخلع األقراط التي يلبسها عادة، خالل زياراته للنساء المحتجزات أو حتى عند الحضور لطلب معلومات بسيطة. وقد طلب منه بوضوح ارتداء سروال طويل وحذاء مغلق عند ارتياده مركز الشرطة. ً ً معينا كما تف ّضل هذه المراكز سلوكا . فمن خالل عمله على جملة من القضايا المتنوعة في السنوات القليلة ً جندريا الماضية، الحظ صالح أن الضباط وعناصراألمن )وهم ذكور( كانوا أكثر استجابة لطلبات و/أو مناشدات النساء اللواتي تردن بالمثل على توقعات/مجامالت أولئك الرجال. على هذا النحو، فإن العامالت على القضايا اللواتي يظهرن الهوية الجندرية النمطية واألنوثة المعيارية للطبقة الوسطى والسلوك "اللطيف" لديهن قدرة أكبر على ونتيجة لذلك، فهن أيضا . ففي إحدى الحاالت، ً التفاوض مع رجال الشرطة. أكثر عرضة للتحرش من قبل أولئك وخالل عملية بحث إحدى الصديقات ذات الهوية الجندرية النمطية عن صديقتها الترانس* في أحد المخافر، طلب منها أن تنام معه كي يجيب على أسئلتها ً الضابط مرارا . ً وتكرارا خالصة، توصيات، وأفكار للمستقبل االعتقال واالحتجاز: دور الشرطة في تجريم النساء-الترانس تواجه النساء-الترانس لحظات من التمييز والتجريم غير المتكافئ في حياتهن اليومية، مبنية على طريقة إظهار مثالً ( وكسر الثنائية الجندرية ونظام التنميط على أساس التغاير أنفسهن أمام اآلخرين ) ، عدم تناسق األوراق الثبوتية الجنسي. كما تواجهن إمكانية المضايقة بشكل مستمر، من االشتباه التعسفي بـ"التشبه" بالنساء أو العمل في مجال الجنس، باإلضافة إلى المراقبة المستمرة وخطر االعتقال واالحتجاز على أساس الهوية الجندرية )التمييز القائم على نوع الجنس( ال غير. المقتطف التالي من إحدى المقابالت يوضح بجالء الصعوبات والمعاملة التمييزية التي تواجهها الترانس في عيشهن اليومي في المدينة، وتحديدا : ً النساء- من السلطات أ:. ماذا يحدث عند عبورك على نقطة تفتيش على الطريق بأوراقك الثبوتية الحالية؟ د:. الوقوف على جنب يطلبون منك تلقائيا .. يتركونك هناك ألربعة أو خمسة ساعات حتى يفكون الحاجز ً ويأخدونك إلى المخفر. ثم يخرجون أوراقك. ال أعلم ماذا يفكرون عنا، يعتقدون أنك إرهابية. تارة يقولون وطورا "ال يوجد قانون حول اللواط". إحدى المرات قالوا لي ً أنك "مشتبه به" أنك تتشبهين، وفي أحيان أنه "أنت غريبة". ماذا تعني هذه الكلمة، "غريب"؟ كل هذا خطأ. اليوم، سوف أقفز من السيارة أو أمشي )بدالً ٣٠ من المرور على نقطة تفتيش. أنا لم أرتكب أي خطأ." يوضح المقتطف أعاله دور عناصر الشرطة والجيش في الحفاظ على نظام التنميط على أساس التغاير الجنسي والهوية الجندرية النمطية ووصم األشخاص الترانس* بالتهديدات األمنية لتبرير تجريمهن/م. وقد عبّرت جميع النساء-الترانس اللواتي قابلناهن عن فقدان الثقة بقوى األمن وأنهن لن يطلبن منهم المساعدة في أي أمر. وقد ذكرن أن أكبر كم من التحرش اليومي في الطرقات يأتي من الشرطة والجيش جميعا . وفي إحدى الحاالت، قالت إحدى ً اللواتي قابلناهن أنها ال تستطيع العودة إلى بيتها أو العيش هناك بسبب الحاجز العسكري قرب منزلها، الذي وصمها كشخص غير مرغوب به ويرفض دخولها من دون سبب موجب. ٣٠ مقابلة غير رسمية مع د،. تشرين األول .٩٠٥٥ 13 “Transwomen’s Navigation of Arrest and Detention In Beirut: A Case Study” Ahmad J. Saleh, Adriana A. Qubaia | Originally Published January 2015 كما أوضحنا، فإن النساء-الترانس عرضة لفترات طويلة من االحتجاز بسبب اإلهمال المتعمد من قوى األمن في متابعة قضاياهن بعد التحقيقات. عالوة على ذلك، وضمن نظام يجعل إطالق السراح عملية أصعب من عملية االعتقال والجهود المستمرة لهذا النظام لقطع أواصر العالقات التي قد تكون لتك النساء مع شبكاتهن االجتماعية أو مجتمعاتهن الترانس دائما هن واإلفراج ً المحلية، فإن النساء- ما يصبحن معزوالت عن أشخاص في الخارج لمساعدتهن في ملفات عنهن، ألنهم قد يتعرضون بدورهم للتهديد و/أو التعيير إذا ما حاولوا التدخل نيابة عن النساء-الترانس. عمل الجنس: رأي في النقاش المحلي في حياة النساء اللواتي قابلناهن، لكننا نشير إلى أن ليس كل النساء ً ندرك بأن العمل في مجال الجنس ش ّكل جانبا - ً مهما ا بالعينة التي اعتمدناها ً لترانس منخرطات في هذا المجال، وقد يكون هذا األمر تحيزا . ً متعلقا بشكل نقدي حول ً ً ومستنيرا ً متطورا ومع ذلك، فإننا نجد أن تجارب تلك النساء في االعتقال واالحتجاز توفر منظورا كيفية معالجة مسألة العمل في مجال الجنس في لبنان من خالل رسم السياسات المناسبة. على وجه الخصوص، نود اإلضافة إلى النقاش الحالي بين النشطاء بشأن تجريم العمل في مجال الجنس، ونشير إلى ضرورة االنخراط بشكل جدي في حياة وتجارب النساء-الترانس العامالت في الجنس، اللواتي يعملن في الشوارع، ال في المالهي الليلية. ً فبالنسبة للنساء ما يكون آخر الخيارات ومصدر الدخل الوحيد اللواتي تحدثنا معهن، فإن العمل في مجال الجنس غالبا المتوافر. وكما جاء في إحدى المقابالت: ""لم أتمكن من فتح حساب مصرفي ألن البنك رفض أوراقي بمجرد أن رآني... طُردت من محل الهواتف الخليوية وقيل لي "نحن ال نخدم أمثالك"... حتى مصففة الشعر ال تسمح لنا بزيارتها قبل السادسة مساء ألنها تخشى من إزعاج زبائنها وفقدانهم... سآخذ أي وظيفة، ال يهمني، ولكن )أرأيت كيف ينظر الناس إلي(. أنا ٣٥ مضطرة للعمل )ليالً وفي الطريق(". بقيادة منظمة كفى غير الحكومية اللبنان الحمالت األخيرة، حاليا ية، تنتقد بحق، ولكن من دون تعمق، الرجال كمشترين ً الداعية إلى "مكافحة الدعارة" من دون التنبه إلى أن الشعار يستهدف ٣٩ للجنس في حملة "الهوى ما بينشرى"، العاملين/ات في مجال الجنس في الشارع وربما يعرضهم لمزيد من السيطرة البوليسية - خاصة، كما نأمل أن نكون أوضحنا، العامالت في مجال الجنس من النساء-الترانس، األكثر عرضة لالعتقال لمجموعة من األسباب وبناء على عدة مواد قانونية. إضافة إلى ذلك، فإن السعي لربط مسألة االتجار بالنساء والفتيات، وهي مسألة عاجلة وخطيرة، بالعمل القسري في الجنس، وبناء السياسات انطالقا على منظومة عمل الجنس ً من تلك النقطة ً ، من شأنه أن يعتم كليا على األرض داخل المدينة، ويتجاهل عن عمد الظروف المختلفة للعاملين/ات في مجال الجنس من المجتمع الكويري. على النشطاء وواضعي السياسات أن يدركوا أنه بالنسبة لبعض النساء الترانس الفقيرات فإن العمل في مجال الجنس تفهم حقيقة أن العاملين/ات في مجال الجنس قد يختارون أو ً هو الطريقة الوحيدة لتأمين لقمة العيش. وعليهم أيضا يخترن العودة إلى هذا العمل حتى بعد العثور على عمل مختلف، لجني مال إضافي أو تغطية النفقات. إن تجريم العمل في مجال الجنس - الذي تدعو إليه حملة "مكافحة الدعارة" الحالية - ومن دون استراتيجيات خروج سليمة )التي لم تقترح الحملة أي منها( لن تؤدي إال إلى دفع النساء هؤالء نحو الفقر وجعلهم أكثر عرضة لالحتجاز واالعتقال. لذا، وقبل الوصول لتشريعات من شأنها ربط سياسات العمل في مجال الجنس مع سياسات مكافحة االتجار بالبشر، نقترح بشّدة أن يتم التعمق أكثر في واقع العمل في مجال الجنس خارج النوادي الليلية، ال لالستماع الحتياجاتهم/ن ٣٥ مقابلة غير رسمية مع د،. تشرين األول .٩٠٥٥ لمزيد من المعلومات حول هذا النقاش، مراجعة حملة وتقرير كفى عن الموضوع، في "الهوى ما بينشرى"، جمعية كفى عنف واستغالل، ٣٩ )غير مؤرخ(، news-kafa/lb.org.kafa.www://http/٢٠/الهوى-ما-بينشرى )آخر ولوج ٩٥ كانون األول ٩٠٥٥(. 14 “Transwomen’s Navigation of Arrest and Detention In Beirut: A Case Study” Ahmad J. Saleh, Adriana A. Qubaia | Originally Published January 2015 لتعاريفهم فحسب، بل أيضا /ن وآرائهم/ن حول العمل في مجال الجنس. فإن أي تشريع بشأن العمل في مجال الجنس ً سيؤ ّدي إلى أضرار كبيرة لدى الفئات الضعيفة بالفعل، إذا لم يأخذ بعين االعتبار الواقع المحلي للعاملين/ات في الجنس. ، وبناء على فترات سابقة من االضطرابات السياسية في لبنان، نحن نعلم أن أوقات عدم االس وأخيرا تقرار الفعلية ً ً ما يعني الجنسي( وسلسلة من حاالت ً ما ترافقها زيادة في المطالبة بالحفاظ على النظام األخالقي والمتخيّلة غالبا )غالبا ً الهلع األخالقي. ما يتم التعبير عته من خالل زيادة رقابة الشرطة على بعض الفئات المحرومة، دون وهذا الهلع دائما غيرها. وعلى هذا النحو، فإنها تؤثر على النساء والفقراء والمشردين والالجئين والمجتمع الكويري بشكل أساسي. على منظمات المجتمع المدني أن تكون حذرة للغاية من صياغة سياسات تعزز رقابة الشرطة التمييزية القائمة ضد المجموعات نفسها التي تدافع عنها. المصطلحات هوية جندرية نمطية )gender-Cis): تعبير يرمز إلى األشخاص الذين/اللواتي يتماشى تعريفهم/ن الشخصي للنوع والدور اإلجتماعي مع الجنس البيولوجي الذي عيّن عند الوالدة. وتجدر اإلشارة إلى أن المصطلح باللغة اإلنجليزية استحدث مؤخرا / ً كمرادف معاكس لمصطلح األشخاص المتح ّولين المتغيّرين جنسيا )الترانس* - trans). ومن فوائد ً ً عن اعتبار المصطلح المستحدث باللغة اإلنجليزية هو خلق نطاق للهوية الجندرية الشخصية متوازي الثنائية، عوضا تنوع الهويات الجندرية انشقاقا . ً عن مبدأ أساسي ذو طبيعة فطرية متح ّول/ة أو متغيّر/ة جنسيا /جندريا - ترانس* )gender-*Trans): المصطلح مع ّرب مباشرة من اللغة اإلنجليزية . ومن فوائد تعريب األشخاص متحولي أو متغيّري النوع اإلجتماعي ويشير إلى تنوع الهويات الجندرية أي مثالً المصطلح هو االستفادة من شمولية التعبير بدالً من ضرورة تحديد عناصر معينّة للداللة على معايير تحدد ما يقصد بالتحول أو ماهية التغيّر والتنوع في الهوية الجندرية. يرمز المصطلح إلى التعبير الشخصي عن تن ّوع جندري الذي ال يتماشى مع الجنس البيولوجي. امرأة ترانس )Transwoman): شخص ُعيّن عند الوالدة كرجل، ولكنها ترى وتشعر بنفسها كامرأة. في بعض األحيان، تلجأ النساء الترانس إلى تدخالت طبية للقيام بعمليات تجميلية بهدف تغيّر الجسم. رجل ترانس (Transman(: شخص ُعيّن عند الوالدة كامرأة ولكنه يرى ويشعر بنفسه كرجل. في بعض األحيان، يلجأ الرجال الترانس إلى تدخالت طبية للقيام بعمليات تجميلية بهدف تغيّر الجسم. التنميط على أساس التغاير الجنسي )Heteronormative): مصفوفة القوانين والقيم والمعايير اإلجتماعية التي تخلق وتروج النحيازات وتفضيالت اجتماعية نحو األشخاص الذين يلتزمون باألدوار اإلجتماعية التي تتفق مع منظور التغاير الجنسي، أي حصرية العالقة الجنسية بين الرجل والمرأة، كمبدأ أساسي وفطري. التنميط على أساس التغاير الجنسي والهوية الجندرية النمطية )hetronormative-Cis): مصفوفة القوانين والمعايير اإلجتماعية التي تخلق وتروج النحيازات وتفضيالت اجتماعية نحو األشخاص الذين يلتزمون باألدوار اإلجتماعية التي تتماشى مع منظور التغاير الجنسي، باإلضافة للهوية الجندرية النمطية، كمبادئ أساسية وفطرية. الئحة المراجع باللغات األصلية: Paul Amar, The Security Archipelago: Human-Security States, Sexuality Politics, and the End of Neoliberalism, Duke University Press, 2013. 15 “Transwomen’s Navigation of Arrest and Detention In Beirut: A Case Study” Ahmad J. Saleh, Adriana A. Qubaia | Originally Published January 2015 Bassem Chit, “ الطبقية للحرب استمرار :ات/السوريين ات/الالجئين على الحرب: Al-Harb ala alLajieen/at al-suriyeen/at: Istimrar lilharb al-tabaqiya” [The War on Syrian Refugees: The Continuation of the Class War], Al-Manshour, Al-Muntada Al-Ishtiraki, November 30th , 2014. Bassem Chit and Mohamad Ali Nayel, "Understanding racism against Syrian refugees in Lebanon", Civil Society Knowledge Center, Lebanon Support, October 28, 2013. “Better Together! Improving ISF-Community Relations in Ras Beirut”, Search For Common Ground, SFCG Publication, 2014. “Deputy Chief of Mission Richard M. Mills Jr. Participates in Ceremony for the Launch of Community Policing at Ras Beirut Police Station”, Embassy of the US in Beirut, Lebanon, Press Release, January 16th, 2014. “Dekwaneh’s ‘No Gay Land’ Triggers Debate on Homophobia”, Karim Nammour, Legal Agenda, December 2nd 2013. Embassy of the US in Beirut, Lebanon, "Deputy Chief of Mission Richard M. Mills Jr. Participates in Ceremony for the Launch of Community Policing at Ras Beirut Police Station", January 16th 2014. “بينشرى-ما-الهوى: al-Hawa Ma-Byinshara” [You Can’t Buy Love], KAFA: Enough Violence and Exploitation, [No date]. "ISF Launches project to improve force’s image in Ras Beirut”, Elise Knutsen, Daily Star, English, January 17th, 2014. “الحمراء شارع في المتسولين لمكافحة :عيتاني : Itani: Limukafahat al-Mutasawileen fi Sharee’ alHamra” [Itani: to fight beggars in Hamra Street], المستقبل, April 27th, 2014. “Lebanese mayor cracks down on homosexuality in his town”, Yumna Marwan, AlAkhbar, English, 24 April 2014. Youmna Makhlouf, “'الجزائي القضاء أمام' أندروجين: Androgyny Amam al-Qada’ al-Jazai’” [“‘Androgyny’ in Front of the Criminal Court”], Legal Agenda, Issue 14, February 2014, p.8. “Mugshot”, “AUB Civic and Volunteering Fair 2014” album, Policing Pilot Project - Ras Beirut’s Page, facebook page, April 16th 2014. “Policing Pilot Project - Ras Beirut”, Policing Pilot Project facebook page, January 17th 2014. 16 “Transwomen’s Navigation of Arrest and Detention In Beirut: A Case Study” Ahmad J. Saleh, Adriana A. Qubaia | Originally Published January 2015 Adriana Qubaia and Mathew Gagné, “Sexualizing &Villainizing Male Syrian Refugees in Lebanon”, Muftah, December 15th, 2014. “Ras Beirut Police Bike Patrol”, Najib, Blog Baladi, March 25th, 2014. “Sex for Sale in Beirut: Lebanon’s “Super Nightclubs” Straddle the Line Between Brothel and Stripclub”, Sulome Anderson, Foreign Affairs, February 7th 2012. Signa Huda, Integration of the Human Rights of Women and a Gender Perspective: Report of the Special Rapporteur on the Human Rights Aspects of the Victims of Trafficking in Persons, especially Women and Children (Addendum), United Nations – Economic and Social Council, February 20th 2006. Sofian Merabet, Queer Beirut, University of Texas Press, 2014. “The Policing Pilot Project – Ras Beirut Section”, Publicis Beirut, Video File, January 17th, 2014. “Transfocus Report”, Transfocus, [forthcoming online], 2015. Hussein Yaakoub, "534: غير وال فقط” ;"534: Faqat La ghair” [“534 only”], Beirut, Helem, 2009

Footnotes
[1]“Ras Beirut Police Bike Patrol”, Najib, Blog Baladi, March 25th, 2014, http://blogbaladi.com/ras-beirut-police-bike-patrol/ [last Accessed December 21st, 2014].
[2]“Mugshot”, “AUB Civic and Volunteering Fair 2014” album, Policing Pilot Project - Ras Beirut’s Page, facebook page, April 16th 2014, https://www.facebook.com/PPP.RasBeirut/photos/a.639755276107401.1073741831.622608797822049/639766509439611/?type=1&theater [last accessed December 21st, 2014].
APA
Qubaia, A and Saleh, A. (2015). تجربة النساء الترانس مع االعتقال والحتجاز في بيروت: دراسة ميدانية.
MLA
Qubaia, Adriana and Saleh, Ahmad. تجربة النساء الترانس مع االعتقال والحتجاز في بيروت: دراسة ميدانية, 2015.
Harvard
Qubaia, A & Saleh, A 2015, تجربة النساء الترانس مع االعتقال والحتجاز في بيروت: دراسة ميدانية.
Chicago
Qubaia, Adriana and Saleh, Ahmad. تجربة النساء الترانس مع االعتقال والحتجاز في بيروت: دراسة ميدانية. 2015